ترأس وزير الصحة ”عبد الحق سايحي” هذا السبت بالمدرسة الوطنية للمناجمانت وإدارة الصحة (ENMAS)، حفل تخرج الدفعة الحادية عشرة 11 من المتصرفين الرئيسيين لمصالح الصحة، الخاصة بدورة 2023-2025. وقد شكل هذا الحدث محطة بارزة في القطاع، في سياق تضع فيه الدولة حوكمة المستشفيات وأداء الهياكل الصحية في صميم أولوياتها.
جيل جديد من متصرفي الصحة العمومية

وقد أُطلقت على هذه الدفعة اسم البروفيسور “جان بول قرانقو”، كرمز وتكريم لهذه الشخصية البارزة في مجال الصحة العمومية بالجزائر. وتضم الدفعة 88 متخرّجاً، سيُكلَّف هؤلاء الإطارات السامية بمهمة دعم جهود تحديث المنظومة الصحية، لاسيما من خلال التسيير الفعّال للهياكل الطبية الجديدة التي تم تدشينها مؤخراً عبر مختلف مناطق الوطن.
وشدد الوزير على الدور الاستراتيجي الذي سيضطلع به هؤلاء الخريجون الجدد في تنظيم وتسيير وتحسين أداء المؤسسات الصحية. وقال السيد سايحي: «سيساهمون بفعالية في تحسين جودة الخدمة العمومية، من خلال ضمان تنسيق أفضل، وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية، وتقديم استجابة ملائمة لاحتياجات المواطنين».
تكوين يتماشى مع تحديات الميدان
وتم إعداد البرنامج التكويني المقدم في المدرسة الوطنية لتسيير وإدارة الصحة (ENMAS) ليتماشى مع متطلبات القطاع الحالية، وقد شمل عدّة محاور أساسية من بينها:
- التسيير العصري للمستشفيات،
- التحكم في أنظمة المعلومات الصحية،
- دمج الأدوات الرقمية في التخطيط ومتابعة تقديم الرعاية،
- والتكفل الذي يضع المريض في صلب الاهتمام.
كما تضمّن التكوين وحدات في قانون الصحة، والمالية العمومية، والاتصال المؤسساتي في المستشفيات، والقيادة في مجال الصحة، وذلك بهدف إعداد إطارات قادرة على قيادة التغيير ضمن بيئات معقدة.
الالتزام بالأخلاقيات والمسؤولية
وخلال كلمتها أمام الخريجين، شدّدت المديرة العامة للمدرسة السيدة ”سميرة معيوف ” على أهمية التحلي بقيم الصرامة، والنزاهة وحس الواجب. ودعت الإداريين الجدد إلى التميز بالحكمة والمهنية في مواجهة المسؤوليات المتعددة التي تنتظرهم. وقالت: «المواطن ينتظر خدمة صحية إنسانية، عادلة وذات جودة، لذلك أنتم صُنّاع هذه الثقة».
تكريم شخصية مرجعية: البروفيسور جان بول قرانقو
وكان الحفل أيضًا فرصة لتكريم البروفيسور ”جان بول قرانقو” الطبيب المناضل وأحد أعمدة الصحة العمومية في الجزائر. وُلد في الجزائر وانضم إلى الثورة التحريرية عام 1958، مسخّرًا خبرته الطبية لدعم المجاهدين في الجبال. وبعد الاستقلال ساهم بقوة في بناء منظومة صحية وطنية ترتكز على الوقاية والعدالة.
وبصفته طبيب أطفال، تولى عام 1985 رئاسة مصلحة طب الأطفال بمستشفى عين طاية، وكان له دور بارز في وضع الرزنامة الوطنية للتلقيح، ما ساهم في تقليص وفيات الأطفال بشكل كبير. وبشغفه في التكوين أشرف على تأطير أولى دفعات الإداريين في مدرسة ENMAS، تاركًا بصمة قوية في مجال تأهيل إطارات الصحة.
الكلمات المفتاحية: صحة، وزير، سايحي، إداريون، فعالية، أخلاقيات، قطاع صحي.