صحة جيدة لحياة أفضل

المخزون الوطني من الأدوية: ارتفاع مرتقب بـ 25% في 2026

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
25 سبتمبر 2025

جهود تاريخية لمكافحة السرطان والأمراض النادرة وتعزيز الإنتاج المحلي

يستعد النظام الصحي الجزائري لمرحلة حاسمة وذلك بعد أن كشف المدير العام للصيدلية المركزية للمستشفيات ” صبري جرود” أن المخزون الوطني من الأدوية واللوازم الطبية سيرتفع بأكثر من 25% بحلول 2026. الإعلان تم بالجزائر، خلال افتتاح صالون Hospitalia Exp بحضور وزير الصناعة الصيدلانية” وسيم قويدري“.

وفي عام 2024 ارتفع توزيع الأدوية بنسبة 39% بينما قفزت عمليات استلام الأدوية واللوازم الطبية بنسبة 41%. بالنسبة للصيدلية المركزية، وهو تسارع غير مسبوق يعكس إرادة واضحة لتأمين التموين وتلبية الطلب المتزايد.

من جهتها تحظى مكافحة السرطان بأكبر ميزانية في تاريخ القطاع الصيدلاني الجزائري، حيث رُصد غلاف مالي قدره 84 مليار دينار 66% منه مخصص لاقتناء أدوية مبتكرة. هذه الزيادة المقدرة ما بين 20% و30% حسب العلاجات تعكس التزام الدولة بضمان وصول المرضى لعلاجات حديثة غالباً ما تكون باهظة لكنها ضرورية لتحسين التشخيص والعيش الكريم.

توصية طبية: توافر هذه العلاجات يجب أن يترافق مع تحسين الفحص المبكر، والمتابعة الفردية، والتكوين المستمر للفرق الطبية.

وبعد أن كانت مهملة طويلاً باتت الأمراض النادرة تحظى باهتمام خاص. فقد تم تخصيص أكثر من 40 مليار دينار لاقتناء أدوية نوعية وهو قرار يمثل تقدماً كبيراً لآلاف العائلات التي تواجه أمراضاً ثقيلة غالباً ما تفتقر لعلاج.

ومن أبرز التطورات أيضاً أن المستشفيات الجزائرية أصبحت تتزود اليوم بأدوية محلية أكثر من المستوردة. ففي غضون خمس سنوات شهدت عمليات اقتناء الأدوية المنتجة في الجزائر قفزة بأكثر من 300%، وهو الخيار الاستراتيجي الذي يقلل التبعية للخارج، ويؤمن المخزون، وينعش الصناعة الصيدلانية الوطنية.

توصية طبية واقتصادية: تطوير الإنتاج المحلي يجب أن يترافق مع مراقبة جودة صارمة، ومعايير دولية، واستثمارات في البحث السريري لضمان سلامة وفعالية العلاجات.

هذا وقد انخرطت الصيدلية المركزية للمستشفيات في مسار تحديث عميق، يرتكز على شراكات بنّاءة مع الشركات الكبرى، وكذلك مع الشركات الناشئة والصغرى المبتكرة وذلك بهدف تسهيل سلسلة التموين، إدماج التكنولوجيات الحديثة، وتعزيز تتبع الأدوية واللوازم الطبية.

ووراء الأرقام تكمن حقيقة إنسانية، فتوفر دواء أو جهاز طبي لا يعد مجرد مسألة لوجستية، بل هو استمرارية في الرعاية، وتقليص لانقطاع العلاجات، وأمل للمرضى وعائلاتهم.

كما تعكس الزيادة المتوقعة في المخزون الوطني بحلول 2026 طموحاً كبيراً عبر ضمان وصول كل مواطن إلى الأدوية الأساسية بشكل عادل وآمن ومستدام، مع بناء سيادة دوائية وطنية.

الكلمات المفتاحية: صحة؛ أدوية؛ صيدلة؛ سيادة؛ سرطان؛ مرض؛ علاج.

إقرأ أيضاً: