
على مواقع التواصل الاجتماعي، كثيرا ما يقدم عصير الليمون كعلاج شامل للأظافر التالفة من تبييض، تقوية وتعقيم ، فغناه بفيتامين C وأحماض الفواكه منحه سمعة إيجابية. لكن ماذا تقول العلوم الطبية فعلا؟ فبين المعتقدات الشعبية والمعطيات الطبية يصبح التوضيح ضروريا.
مكون في المطبخ تحول إلى مستحضر تجميلي
استعمل الليمون منذ زمن طويل لنكهته الحامضة، قبل أن يجد طريقه تدريجيا إلى روتينات العناية التجميلية المنزلية. وتنسب له خصائص مبيضة ومقوية ومطهرة، خاصة للأظافر الباهتة أو المصفرّة أو الهشة. غير أن فوائده غالبا ما تكون مبالغا فيها.
هل يبيض الليمون الأظافر فعلا؟
يحتوي الليمون على عنصرين أساسيين:
- فيتامين C
- حمض الستريك
نظريا يمكن لهذين المكونين التأثير على لون الظفر.
- فيتامين C يحد من إنتاج الميلانين، الصبغة البنية في الجلد، ولهذا يستعمل أحيانا للتخفيف من البقع الجلدية. لكن كما توضح الدكتورة ماري-إستيل رو، طبيبة الجلد بباريس، فإن اصفرار الأظافر لا يرتبط عادة بزيادة الميلانين. وبالتالي يبقى التأثير التفتيحي لليمون محدودا جدا في هذا السياق.
- أما حمض الستريك، فيمكنه إذابة بعض الأصباغ السطحية، خاصة الناتجة عن التدخين أو طلاء الأظافر الداكن أو الملونات الغذائية. غير أن تأثيره يظل سطحيا فقط، لأن صفيحة الظفر ضعيفة النفاذية.
- نقطة مهمة اخرى: البقع البيضاء الشائعة على الأظافر ليست بقعا صبغية، بل غالبا ما تكون ناتجة عن الجفاف، أو صدمات دقيقة، أو الاستعمال المفرط لطلاء الأظافر ومزيلاته. والليمون لا يؤثر على هذا النوع من الاضطرابات.
تقوية الأظافر: حليف مزيف
الأظافر اللينة أو المخططة أو المتكسرة أو المتقصفة لها اسباب متعددة، ولا يوجد حل واحد يعالجها جميعا.
يحتوي الليمون على أحماض الفواكه (AHA) المعروفة بقدرتها التقشيرية وقد يساهم استعماله بشكل عرضي في تنعيم سطح الظفر قليلا، لكن هذا لا يعني أنه يقويه، كما يمتلك فيتامين C خصائص مضادة للأكسدة ويساهم في تجدد الخلايا، غير أن تطبيقه موضعيا عبر الليمون يبقى ضعيف التأثير وغير كاف لتحسين صحة الظفر على المدى الطويل.
لا يمكن اعتبار الليمون عناية مقوية حقيقية للأظافر.
الليمون والفطريات: فكرة شائعة لكنها خطيرة
لعصير الليمون خصائص مطهرة ومضادة للفطريات بشكل خفيف، لكنها لا تكفي لعلاج فطريات الأظافر. فالإصابات الفطرية تكون عميقة ومقاومة، وتصل إلى المصفوفة وكل سماكة الظفر، ولا يستطيع الليمون اختراقها، لذا فإن العلاج المضاد للفطريات الموصوف من قبل الطبيب، ضروري وتأخير التكفل الطبي قد يؤدي إلى تفاقم العدوى وإطالة مدة العلاج بشكل كبير.
كيف يمكن استعمال الليمون دون إتلاف الأظافر؟
رغم أنه ليس علاجا سحريا يمكن إدماج الليمون أحيانا في روتين العناية، بشرط احترام بعض القواعد:
- عدم استعمال الليمون النقي ابدا، بل تخفيفه بالماء الفاتر لتقليل حموضته، ومزجه بزيت نباتي مثل زيت الخروع أو الزيتون أو اللوز الحلو لحماية الظفر والجلد المحيط.
- تطبيق لطيف إما على شكل حمام أظافر لبضع دقائق أو باستخدام قطنة مبللة.
- شطف الزامي بالماء الفاتر.
- ترطيب فوري بكريم مغذ.
- تكرار محدود: مرة إلى مرتين في الاسبوع كحد اقصى.
الافراط في الاستعمال قد يؤدي إلى جفاف الظفر والجلد المحيط به.
الأظافر الهشة أو اللينة: الحلول الطبية الحقيقية
غالبا ما تعكس هشاشة الأظافر نقصا غذائيا. وينصح المختصون، بعد استشارة طبية، بمكملات تحتوي على:
- البيوتين
- الحديد
- الزنك
- الاحماض الامينية الكبريتية
تساعد هذه العناصر على نمو أظافر أكثر صلابة ولمعانا.
عامل اخر لا يقل اهمية هو تكرار عمليات التجميل، خاصة الطلاء شبه الدائم، إضافة إلى التعرض المتكرر للمنظفات، ومن الضروري ترك فترات راحة تسمح للظفر بالتجدد.
من الضروري ترك الظفر يستعيد قدرته على التجدد عبر المباعدة بين فترات وضع طلاء الأظافر.
وفي بعض الحالات، يمكن وصف أنواع من طلاء الأظافر المقوي ذي الطابع العلاجي، الغني بالبروتينات أو بالكيراتين، من أجل تقوية مصفوفة الظفر.
للتذكير
يمكن لليمون أن يحسن المظهر الخارجي للأظافر بشكل مؤقت، لكنه لا يعالج الهشاشة العميقة ولا الالتهابات. وللحفاظ على أظافر صحية، يجب اعتماد مقاربة شاملة تقوم على التغذية السليمة، الحماية، الترطيب، والمتابعة الطبية عند الضرورة.
الكلمات المفتاحية: الليمون؛ الظفر؛ العناية؛ الصحة؛ البروتين؛ الحمض؛ العدوى؛ التجدد.
إقرأ أيضاً: