أعلنت وزارة التربية الوطنية عن إطلاق الأسبوع الوطني للصحة المدرسية ابتداءً من هذا الأحد، وذلك بتنظيم مشترك مع وزارة الصحة. وتتواصل هذه الحملة التي تتزامن مع الدخول الجامعي 2025-2026، إلى غاية 25 سبتمبر. ويهدف هذا الموعد بالدرجة الأولى إلى توعية التلاميذ وأوليائهم بالقضايا الصحية، مع ترسيخ عادات حياة صحية ومستدامة داخل الوسط المدرسي.
“صحة مدرسية من أجل مستقبل صحي وآمن”

وتحت هذا الشعار يسلط الأسبوع الضوء على مبدأ بسيط لكنه جوهري: النجاح المدرسي لا ينفصل عن الرفاهية الجسدية والنفسية للتلاميذ. فبالنسبة للسلطات الاستثمار في الصحة المدرسية هو استثمار في مستقبل الوطن لأن الطفل السليم يتعلم بشكل أفضل يركز أكثر ويطور بسهولة أكبر مهاراته الاجتماعية والمعرفية.
ورشات، محاضرات وحملات توعية
وخلال هذا الأسبوع تمت برمجة عدة أنشطة منها:
- ورشات تطبيقية حول النظافة اليومية، التغذية المتوازنة والوقاية من الأمراض المعدية.
- محاضرات طبية يقدمها مختصون تتناول الصحة النفسية، محاربة الإدمان والتعامل مع الضغوط الدراسية.
- حملات إعلامية حول التلقيح، صحة الفم والأسنان، الوقاية من اضطرابات البصر والسمع، وأهمية النشاط البدني.
تشارك في هذه الأنشطة الأسرة التربوية من أساتذة وأولياء التلاميذ، إلى جانب الأطباء المدرسيين وجمعيات الصحة العمومية، وذلك بهدف خلق ثقافة وقائية حقيقية منذ الصغر.
لماذا تعتبر الصحة المدرسية أساسية؟
حسب منظمة الصحة العالمية فإن حوالي 70٪ من محددات صحة الإنسان البالغ تتشكل منذ الطفولة، مما يجعل المدرسة فضاءً استراتيجياً للكشف المبكر والتوعية.
- على المستوى الجسدي: تهدف الصحة المدرسية إلى الوقاية من الأمراض المعدية والكشف عن مشاكل البصر والسمع أو تشوهات القامة التي تعيق التعلم.
- على المستوى النفسي: تساعد على اكتشاف الاضطرابات السلوكية والقلق أو علامات التنمر في وقت مبكر، وهي غالباً أسباب الفشل أو التسرب المدرسي.
- على المستوى الاجتماعي: تساهم في تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص من خلال ضمان متابعة طبية وتربوية ملائمة لجميع التلاميذ، بغض النظر عن ظروفهم.
مقاربة شاملة وتشاركية
يحظى الأسبوع الوطني للصحة المدرسية أيضاً بمساهمة اللجنة الوطنية للوقاية ومكافحة السرطان ومجلس تجديد الاقتصاد الجزائري ، ما يؤكد أن القضية تتجاوز الإطار التربوي لتشمل المجتمع بأسره: السلطات العمومية، الفاعلين الاقتصاديين، السلك الطبي، الأسرة التربوية والعائلات.
نحو جيل أقوى وأكثر وعياً
من جهتها ترى الوزارة أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية طويلة المدى، تهدف إلى تكوين مواطنين مسؤولين، واعين بأهمية الوقاية وقادرين على رعاية صحتهم بأنفسهم. فالشباب السليم يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر صموداً، إبداعاً وإنتاجية.
نصائح عملية لدخول مدرسي صحي
- النوم الكافي لتحسين التعلم: يحتاج الطفل أو المراهق من 9 إلى 11 ساعة نوم يومياً، أين يساعد انتظام النوم وبيئة هادئة خالية من الشاشات قبل النوم على تحسين التركيز والذاكرة.
- التغذية المتوازنة: يعدّ الفطور وجبة أساسية لتفادي التعب وتعزيز الانتباه.
و يفضل تناول:
– الفواكه الطازجة، منتجات الألبان، الخبز الكامل أو الحبوب قليلة السكر.
– مع الحد من المشروبات الغازية والوجبات الخفيفة الغنية بالدهون أو السكريات.
- النشاط البدني اليومي: ساعة واحدة على الأقل من النشاط الجسدي يومياً (المشي، ركوب الدراجة، الرياضة المدرسية أو الألعاب النشيطة). يقوي القلب، العضلات والجهاز المناعي، ويقلل من التوتر.
- الحرص على النظافة الشخصية:
– غسل اليدين بالماء والصابون عدة مرات يومياً.
– السعال أو العطس في المرفق أو في منديل ورقي يستعمل لمرة واحدة.
– تجنب مشاركة القارورات، المناشف أو السماعات.
- المتابعة الصحية المنتظمة:
– فحص النظر والسمع سنوياً.
– استشارة الطبيب عند الصداع المتكرر، التعب المستمر أو تراجع النتائج الدراسية.
– الالتزام بجدول التلقيحات لضمان حماية مثلى.
وعليه فإن الصحة المدرسية لا يجب أن تُعتبر مجرد مكمل للتعليم، بل أحد أركانه الأساسية. فالحفاظ على صحة التلاميذ هو تعزيز لنجاحهم وضمان لأجيال قادرة على مواجهة المستقبل.
الكلمات المفتاحية: الدخول المدرسي؛ الصحة؛ التلاميذ؛ الأولياء؛ الأساتذة؛
إقرأ أيضاً: