صحة جيدة لحياة أفضل

الأجهزة الطبية المعطلة: وزارة الصحة تعد برنامجًا وطنيًا لتأمين النظام الصحي بالمستشفيات

حرر : شعبان بوعريسة | صحفي
9 يناير 2026

أصبح سير الأجهزة الطبية بشكل جيد قضية محورية للنظام الصحي، ففي مواجهة تزايد الأعطال في المؤسسات الاستشفائية، أكّد وزير الصحة ” محمد الصديق آيت مسعودان” يوم الخميس بالجزائر العاصمة أن هذه المسألة أصبحت الآن أولوية استراتيجية لوزارة الصحة.

خلال جلسة عامة لمجلس الأمة ترأسها “عزوز ناصري” أعلن الوزير عن إعداد برنامج وطني هيكلي يهدف إلى الحد بشكل مستدام من الأعطال التقنية التي تصيب الأجهزة الطبية، والتي غالبًا ما تكون ضرورية لتقديم الرعاية للمرضى.


لأعطال الأجهزة الطبية تأثير مباشر على جودة واستمرارية الرعاية الصحية، حيث تؤدي إلى:

  • تأخيرات في التشخيص،
  • توقف الإجراءات العلاجية،
  • زيادة الضغط على الأقسام الوظيفية،
  • وأحيانًا نقل المرضى اضطراريًا إلى مؤسسات أخرى.

واستشعارًا لهذه التحديات، شدّد الوزير على ضرورة الانتقال من إدارة الأعطال بشكل تفاعلي إلى نهج وقائي ومنهجي.


استعرض “محمد الصديق آيت مسعودان ” الأسباب الرئيسية لتدهور المعدات الطبية من بينها:

  • التأخير في توقيع أو تجديد عقود الصيانة،
  • صعوبات توفير قطع الغيار،
  • قصور في تطبيق برامج الصيانة الوقائية،
  • سوء استخدام الأجهزة غالبًا نتيجة نقص التدريب الفني للكوادر.

أين تضعف هذه الأعطال مجتمعة المعدات المكلفة والأساسية، وأحيانًا تبقى معطلة لفترات طويلة.


ولعكس هذا الاتجاه أشار الوزير إلى أنه أصدر تعليمات واضحة وفورية للمسؤولين المعنيين تشمل:

  • تسريع توقيع وتجديد عقود الصيانة،
  • التعامل بشكل عاجل مع الأعطال التي تؤثر على الأجهزة الحرجة،
  • تعزيز متابعة برامج الصيانة الوقائية بانتظام.

والهدف هو اكتشاف العلامات المبكرة للأعطال والتدخل قبل توقف الجهاز بالكامل، مما يقلل التكاليف والانقطاعات في الخدمات.


إلى جانب الجانب الفني تتصدى الوزارة أيضًا للعقبات الإدارية من خلال:

  • تبسيط وتسريع إجراءات استيراد قطع الغيار،
  • وضع إطار تنظيمي واضح يعتمد على دفتر شروط محدد،
  • ضمان توفير مستمر وآمن للمؤسسات الصحية.

كما يُجرى جرد دوري ومفصل للمعدات الطبية الوطنية لتحديد الأجهزة الأكثر تعرضًا للأعطال وتوجيه قرارات الاستثمار أو الاستبدال.


وفي تقدّم مهم آخر هو تطوير منصة رقمية وطنية لإدارة وصيانة الأجهزة الطبية، تمكّن من:

  • متابعة الأجهزة في الوقت الفعلي،
  • مركزية بيانات الصيانة،
  • تخطيط أفضل للتدخلات التقنية،
  • واتخاذ قرارات مبنية على بيانات موثوقة.

وتعتبر هذه المنصة رافعة أساسية لتحديث حوكمة المستشفيات.


وحول دمج خريجي المدارس الخاصة للتكوين شبه الطبي، أعلن الوزير أنه وجه مديري الصحة بالولايات لإجراء إحصاء دقيق، بهدف دمج تدريجي حسب المناصب المتاحة، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات الصحية الجديدة لتعزيز الفرق الطبية والفنية.


أما فيما يخص عدم التوازن الإقليمي في الموارد البشرية خاصة في الولايات الجنوبية والهضاب العليا، أعلن الوزير عن إدراج تخصصات طبية جديدة ضمن برنامج التكوين المتخصص للأطباء العاملين في هذه المناطق، لتحسين الوصول إلى الرعاية المتخصصة وتقليل التحويلات إلى الشمال.


من خلال هذه الإجراءات، تُظهر وزارة الصحة إرادة واضحة: تأمين الأجهزة، تعزيز الكفاءات، وتحديث إدارة المستشفيات خاصة وأن نجاح هذا البرنامج الوطني سيعتمد على تنفيذه الفعلي على أرض الواقع، وهو شرط أساسي لاستعادة ثقة المهنيين الصحيين وتحسين رعاية المرضى بشكل مستدام.

الكلمات المفتاحية: الصحة؛ الوزير؛ أخصائي؛ طبيب؛ منصة رقمية.

إقرأ أيضاً: