صحة جيدة لحياة أفضل

أزمة صحية في السجون الإسرائيلية: الأسرى الفلسطينيون يطالبون منظمة الصحة العالمية بالتدخل 

حرر : التحرير |
30 أبريل 2025

نداء عاجل موجّه إلى منظمة الصحة العالمية

في ظل وضع صحي يُوصف بالمقلق، وجهت عدة منظمات معنية بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين يوم الأربعاء، طلباً عاجلاً إلى منظمة الصحة العالمية ، ودعت كل من مركز الضمير، ونادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى تدخل فوري داخل السجون الإسرائيلية، حيث تتدهور صحة الأسرى الفلسطينيين بسرعة كبيرة.

أشارت المنظمات الثلاث إلى انتشار مقلق للأمراض المعدية، حيث تم تسجيل حالات إصابة بالجرب، والأميبا (عدوى طفيلية معوية)، وأمراض جلدية حادة، بالإضافة إلى الإسهال المزمن والتقيؤ المستمر في عدد من السجون. وتدل هذه الأعراض على تدهور كارثي في مستوى النظافة، وغياب شبه تام للرعاية الطبية، بحسب المنظمات غير الحكومية.

اتهمت المنظمات مصلحة السجون الإسرائيلية بممارسة إهمال طبي ممنهج. فبالرغم من الأعراض الصحية المقلقة، فإن الرعاية الطبية نادرة، والتشخيصات منعدمة، والأدوية شبه معدومة، وترى المنظمات أن هذا الوضع ناتج عن سياسة عقابية تهدف إلى إنهاك الأسرى جسديًا ونفسيًا.

أما في سجن “عوفر”، فالوضع مقلق بشكل خاص. إذ يعاني العديد من الأطفال والقاصرين المعتقلين من إصابات جلدية غير معالجة، كما يُحرمون من الوصول إلى المياه، والصابون، والملابس النظيفة. ويتدهور وضعهم الصحي وسط تجاهل تام، في انتهاك صارخ لحقوق الطفل والاتفاقيات الدولية.

ومنذ بداية الحرب الأخيرة توفي ما لا يقل عن 65 أسيرًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية، بحسب المنظمات. ومن بين الضحايا طفل توفي مؤخرًا جراء المرض، والجوع، وغياب الرعاية الصحية، وتُعدّ هذه الوفيات نتيجة مباشرة للإهمال الطبي، وتشير إلى كارثة إنسانية عاجلة.

الممارسات المنددة بها تمثل انتهاكًا لعدة مواثيق دولية أساسية، من بينها:

  • اتفاقيات جنيف، 
  • المعايير الصحية الدولية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، 
  • مبادئ الأمم المتحدة الخاصة بمعاملة السجناء. 

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حثّت إسرائيل سابقًا على الالتزام بتعهداتها الدولية، وتقديم العلاج اللازم، والسماح بإجراء زيارات طبية مستقلة. لكن لم يُتخذ أي إجراء فعلي حتى الآن.

يطالب الموقعون منظمة الصحة العالمية بالتحرك العاجل، ويؤكدون على ضرورة: 

  • إرسال بعثة طبية دولية مستقلة إلى السجون، 
  • ضمان وصول فوري للعلاج للمرضى، 
  • نقل الحالات الخطيرة إلى مستشفيات خارجية، 
  • وتوفير مستلزمات صحية أساسية. 

كما دعوا الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات.

ولم يعد ما يجري داخل هذه السجون مجرد أزمة إنسانية، بل تحول إلى أزمة صحية خطيرة تهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين بحسب المنظمات، وإن لم يتم التدخل العاجل، فقد تتفاقم الحصيلة بشكل كارثي.

الكلمات المفتاحية: منظمة الصحة العالمية، غزة، فلسطين، أسرى، جنيف، اتفاقية، الأمم المتحدة، صحة.