وقعت وزارة الصحة هذا الخميس مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للهجرة، تهدف إلى تعزيز التعاون في المجال الصحي لفائدة المهاجرين واللاجئين، لاسيما الفئات الأكثر هشاشة. وجرت مراسم التوقيع بمقر وزارة الصحة، بين وزير الصحة، البروفيسور “محمد الصديق آيت مسعودان” والمديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة السيدة “إيمي بوب” بحضور إطارات ومسؤولين من المؤسستين.
شراكة لتحسين الخدمات الصحية
يندرج هذا الاتفاق في إطار تعزيز الشراكة بين قطاع الصحة والمنظمة الدولية للهجرة، ويهدف بالأساس إلى تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمهاجرين واللاجئين المقيمين على التراب الوطني.
ويركز الاتفاق بشكل خاص على الأشخاص في وضعية هشاشة، بما يضمن تكفلا صحيا عادلا ومنصفا، يتماشى مع المعايير الصحية الوطنية والالتزامات الدولية للجزائر.
تعزيز القدرات والاستعداد للطوارئ الصحية
وتشمل مذكرة التفاهم عدة محاور تعاون ذات أولوية، من بينها تعزيز كفاءات مهنيي الصحة من خلال برامج تكوين موجهة، تراعي الاحتياجات الخاصة المرتبطة بالتكفل الصحي بالمهاجرين واللاجئين.
كما تنص على دعم الهياكل الصحية حسب الاحتياجات المحددة ميدانيا، إضافة إلى التحضير والاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات الصحية.
وسيولى اهتمام خاص لتعزيز القدرات الصحية في المناطق الحدودية، خاصة في مجال المراقبة الصحية والكشف المبكر عن الأمراض، بما يسهم في تحسين فعالية النظام الوطني للترصد الوبائي.
تبادل الخبرات ودراسات مشتركة
كما يشمل التعاون كذلك تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية للفئات المعنية، فضلا عن إنجاز دراسات وأبحاث ذات اهتمام مشترك، لدعم إعداد سياسات صحية قائمة على معطيات علمية موثوقة.
التزام ينسجم مع القيم الإنسانية للجزائر
وبهذه المناسبة أكد وزير الصحة أن توقيع هذه المذكرة يندرج في إطار الالتزام الدائم للدولة الجزائرية بمبادئ التضامن الإنساني واحترام الحق في الصحة للجميع، بما في ذلك المهاجرون واللاجئون، مع الالتزام الصارم بالقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.
وذكر أن هذه المقاربة متجذرة في القيم التاريخية والثقافية للشعب الجزائري، المستمدة من مبادئ الثورة الجزائرية، القائمة على نصرة القضايا العادلة واحترام الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم التضامن والتكافل.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور مع الشركاء الدوليين، لتحسين آليات التعاون والرفع من فعالية الاستجابة الصحية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، خاصة في ظل المخاطر الصحية العابرة للحدود.
إشادة بالدور الإقليمي للجزائر
من جهتها أشادت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة بالجهود التي تبذلها الجزائر في مجال التكفل الصحي بالمهاجرين واللاجئين، مبرزة السياسات العمومية والإجراءات المتخذة لضمان استفادتهم من الرعاية الصحية والخدمات الطبية الأساسية. وأكدت الدور الاستراتيجي للجزائر كعامل استقرار وتضامن في المنطقة، مجددة استعداد المنظمة الدائم لمواصلة دعمها وتعزيز تعاونها مع قطاع الصحة الجزائري.
نحو تعاون مستدام ومنظم
هذا ويعكس توقيع مذكرة التفاهم هذه الإرادة المشتركة للطرفين في توطيد الشراكة وتوسيع مجالات التعاون، بهدف تحسين التكفل الصحي بالمهاجرين واللاجئين على المدى الطويل، وتعزيز قدرة النظام الصحي على مواجهة التحديات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركية السكان.
الكلمات المفتاحية: وزارة، صحة، الهجرة، المنظمة الدولية للهجرة، مذكرة تفاهم، لاجئون، فئات هشة، رعاية صحية، وبائية، خبرات، الجزائر.
إقرأ أيضاً: