صحة جيدة لحياة أفضل

صحة الأطفال في تبسة: 400 طفل خضعوا لعمليات جراحية تصحيح التشوهات الخلقية

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
20 يوليو 2025

تتواصل منذ يوم الأحد حملة طبية كبرى قدمت من العاصمة الجزائر لإجراء عمليات جراحية للأطفال المصابين بتشوهات خلقية، في إطار توأمة بين مستشفيات ولاية تبسة وعدد من المستشفيات الجامعية بالجزائر العاصمة.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى العلاجات الجراحية المتخصصة، وتقليل التنقلات نحو العاصمة، وتحسين التكفل بالحالات المعقدة لأمراض الأطفال في المناطق الداخلية.

يتكون الفريق الطبي من 20 مهنيًا في مجال الصحة من بينهم أساتذة في الطب، جراحو أطفال، وأطباء تخدير وإنعاش، ينتمون إلى مستشفيات جامعية مثل “اسعد حساني” (بني مسوس)، “مصطفى باشا” (الجزائر وسط)، و”محمد الأمين دباغين” (باب الوادي).

وتُجرى العمليات بتنسيق من المؤسسة العمومية الاستشفائية “الدكتور عاليا صالح”، وتشمل كذلك بلديات العوينات، مرسط، و الشريعة.

يركز الأطباء تدخلاتهم على نوعين شائعين من التشوهات الخلقية لدى الأطفال:

الفتق الإربي

  • التعريف: هو بروز غير طبيعي لجزء من الأمعاء أو عضو عبر القناة الإربية الواقعة في منطقة الفخذ.
  • الانتشار: شائع جدًا لدى الرضع، خاصة الذكور المولودين قبل الأوان.
  • المخاطر: في حال عدم علاجه، قد يؤدي إلى اختناق الفتق (انحباسه)، مما يمنع تدفق الدم إلى الأنسجة، ويشكل حالة طارئة تتطلب جراحة عاجلة.
  • العلاج: تدخل جراحي بسيط لكنه ضروري، يهدف إلى غلق الفتحة التي تسبب الفتق.

ضمور الخصية (أو الخصية المعلقة)

  • التعريف: حالة تبقى فيها الخصية غير نازلة إلى كيس الصفن، وتظل عالقة في البطن أو منطقة الفخذ.
  • الانتشار: تصيب ما بين 3 إلى 5٪ من الذكور عند الولادة، ويمكن أن تستمر في حال عدم معالجتها في الوقت المناسب.
  • العواقب: في حال عدم علاجها قد تسبب العقم، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية، واضطرابات هرمونية في مرحلة البلوغ.
  • العلاج: تتيح الجراحة إعادة الخصية إلى مكانها الطبيعي داخل الصفن وتقييم قدرتها على أداء وظائفها.

وتعد هذه العمليات الجراحية المبكرة ضرورية لحماية الصحة الإنجابية، وضمان النمو الطبيعي، ورفاهية الطفل مستقبلاً.

صرح السيد ”عريف” المدير بالنيابة لقطاع الصحة في تبسة بأنه تم إحصاء ما يقارب 400 طفل يحتاجون لتدخل جراحي، بعد خضوعهم لفحوصات طبية مسبقة، ويعكس هذا الرقم أهمية هذه الحملة التي تُعد من أكبر الحملات الجراحية الخاصة بطب الأطفال في تاريخ الولاية، كما أنها تمثل متنفسًا حقيقيًا للأسر التي تعاني غالبًا من صعوبة التنقل إلى الجزائر العاصمة للحصول على علاج متخصص.

لضمان سير العمليات الجراحية في أحسن الظروف تم تسخير ما يلي:

  • غرف عمليات مجهزة،
  • أدوات جراحية متخصصة،
  • وسائل تخدير وإنعاش تتناسب مع احتياجات الأطفال.

وتسمح هذه التجهيزات بإجراء العمليات في ظروف مثالية من حيث الأمان والنظافة، وفقًا للمعايير الطبية المعتمدة.

لا تقتصر هذه التوأمة بين الجزائر العاصمة وتبسة على نقل الأطباء فقط، بل تمثل استراتيجية صحية عمومية ترتكز على:

  • تعزيز التضامن بين المستشفيات،
  • نشر الكفاءات المتخصصة في المناطق المحرومة،
  • الإرادة السياسية لضمان المساواة في الحصول على الرعاية الجراحية لكل الأطفال، بغض النظر عن أماكن إقامتهم.

وبعيدًا عن الأرقام، فلهذه الحملة بعد إنساني قوي، إذ تُمثل كل عملية جراحية فرصة حقيقية لطفل كي ينمو دون مضاعفات، ويعيش دون ألم أو وصمة، ويتمتع بنمو طبيعي، كما أنها تشكل مصدر ارتياح كبير للعائلات البسيطة التي كثيرًا ما تواجه سنوات من الانتظار أو عجزًا تامًا عن الحصول على العلاج الضروري.

الكلمات المفتاحية: عملية جراحية، جراح، طبيب، تبسة، الجزائر، ضمور، الخصية، الخصية المعلقة.

إقرأ أيضاً: