يمرّ عملاق الأدوية سانوفي هذه الأيام بمرحلة مضطربة، فبحسب ما كشفته الصحافة يوم الإثنين 29 سبتمبر، يخضع العملاق الفرنسي لتحقيق تجريه المفوضية الأوروبية بشأن سلوكه في قطاع لقاحات الإنفلونزا الموسمية.
مداهمات في فرنسا وألمانيا
وتمّت مداهمات في مقر الشركة بفرنسا وألمانيا، حيث تسعى السلطات الأوروبية إلى التحقق مما إذا كانت الشركة قد انتهكت قوانين المنافسة عبر استغلال هيمنتها في هذا السوق الحيوي. وأكدت المفوضية في بيانها أنّ القانون الأوروبي يحظر استغلال الموقع المهيمن في الأسواق بشكل تعسّفي.
نشاط استراتيجي لسانوفي
وتُعدّ لقاحات الإنفلونزا الموسمية من الأنشطة الرئيسية لشركة سانوفي، إذ تطوّر وتسوّق عدداً من هذه اللقاحات التي تلعب دوراً محورياً في حملات الوقاية السنوية، ما يمنح الشركة نفوذاً كبيراً على مستوى الإمدادات. وأكدت سانوفي في ردّها على الاتهامات، أنّها احترمت القوانين وأبدت استعدادها للتعاون الكامل مع السلطات الأوروبية.
قضية قضائية جديدة ضد المجموعة
من جهته يأتي هذا التحقيق في وقت تواجه فيه سانوفي قضايا قضائية أخرى، فقد قضت محكمة الاستئناف في باريس الأسبوع الماضي بإلزام الشركة بدفع 150,7 مليون يورو لصالح الضمان الاجتماعي الفرنسي، بعد أن ثبت أنّها بين عامي 2009 و2010 انتهجت استراتيجية تشويه هدفت إلى الحد من وصف الأطباء للصيغة الجنيسة لدوائها الشهير المضاد لتجلّط الدم بلافيكس (Plavix).
وأشارت المحكمة إلى أنّ سانوفي استخدمت حملات تواصل لتثبيط الأطباء والصيادلة عن وصف البدائل الجنيسة الأرخص سعراً. وقد قدّر الضرر المالي الذي لحق بالتأمين الصحي بـ 126,2 مليون يورو، إضافة إلى 24,5 مليون يورو كتعويضات، ليبلغ المجموع أكثر من 150 مليون يورو.
وضع حرج للمختبر
وبين العقوبات القضائية وفتح التحقيق الأوروبي، أصبحت صورة سانوفي مهزوزة إذ يجد المختبر الذي يُعدّ لاعباً أساسياً في سوق اللقاحات العالمي، نفسه اليوم تحت ضغط متزايد لإثبات التزامه بالقوانين التجارية.
وقد يستمرّ التحقيق الأوروبي لعدة أشهر ، أما في حال ثبوت الشبهات قد تواجه سانوفي عقوبات مالية كبيرة، وربما قيوداً إضافية على نشاطها في مجال اللقاحات داخل أوروبا.
الكلمات المفتاحية: سانوفي؛ عدالة؛ دواء؛ أوروبي؛ تحقيق؛ لقاح؛ صناعة دوائية؛ إنفلونزا؛ طبيب