صبي في التاسعة من عمره يتعرض لصعقة كهربائية من شاحن لوحه الإلكتروني: مأساة كادت تنتهي بفاجعة
كان “آشتن بيتس” البالغ من العمر 9 سنوات، نائمًا بسلام في غرفته بولاية لويزيانا (الولايات المتحدة). بجانبه كان لوحه الإلكتروني موصولًا بالشحن عبر سلك تمديد، وفي منتصف الليل انفصل الشاحن فجأة، فالتفّ الكابل حول السلسلة المعدنية التي كان يرتديها حول عنقه. بعد لحظات قليلة حدث تماس كهربائي، فمرّ التيار عبر السلسلة وتعرض الطفل لصعقة كهربائية قوية.
“بدأت أرتجف وأصرخ”
استيقظ آشتن مذعورًا وهو يتذكر ما حدث: “سمعت صوتًا عاليًا، ثم استيقظت وبدأت أرتجف وأصرخ طلبًا للمساعدة. جاء أخي وركضنا إلى غرفة والدينا”. وبمجرد سماع الصراخ هرع والداه إلى الغرفة. الأب فصل الشاحن بسرعة بينما اتصلت الأم بالإسعاف، أين نُقل الطفل على وجه السرعة إلى المستشفى، ثم إلى وحدة الحروق الكبرى في مستشفى LSU-Oschner بمدينة شريفبورت.
حروق خطيرة ونجاة بمعجزة
أكد الأطباء وجود حروق كهربائية عميقة حول عنقه وفي يده اليسرى، أين مر التيار عبر جسده في ثوانٍ قليلة، لكنها كانت كافية لإحداث تلف في الجلد والعضلات. وأوضح الأطباء أن السلسلة المعدنية عملت كموصل كهربائي زادت من شدة الحرارة وعمّقت الحروق. وقال أحد أفراد الطاقم الطبي: “لقد كان محظوظًا جدًا، بضع ثوانٍ إضافية وكان من الممكن أن تكون الصعقة قاتلة”.
رغم أن حالة “آشتن” حاليا مستقرة لكن آثار الحروق لا تزال واضحة حول عنقه، وسيحتاج إلى أسابيع من العناية والعلاج والمتابعة العصبية.
“كان من الممكن أن نكون الآن نحضّر لجنازته”
قالت والدته وهي متأثرة بشدة: “انهرت لم أستطع النظر إليه، في الحقيقة كان من الممكن أن نكون الآن نحضّر لجنازة، لذا لقد أنقذنا الله من كابوس”. وأضافت أنها كثيرًا ما حذّرت أبناءها من خطر النوم بجانب أجهزة موصولة بالكهرباء.
الخطر الخفي للشواحن المتروكة موصولة
الحوادث المنزلية الناتجة عن الأجهزة الإلكترونية أكثر شيوعًا مما يعتقد الناس، فووفقًا للجمعية الأمريكية لعلاج الحروق، يُصاب حوالي 4000 طفل سنويًا في الولايات المتحدة بحروق كهربائية.
ومن أبرز الأسباب:
- الكابلات التالفة أو المعيبة،
- ترك الأجهزة في الشحن فوق السرير أو الوسادة،
- استخدام وصلات تمديد غير مطابقة للمواصفات،
- تماس بين المعدن ومصدر كهربائي (مثل السلاسل أو المجوهرات أو الأزرار).
يُذكر أن شاحن الهاتف أو اللوح الإلكتروني، رغم أنه منخفض القدرة، يمكن أن يمرر تيارًا يصل إلى 2 أمبير، وهو كافٍ لإحداث صعقة كهربائية قاتلة في حال ملامسة معدنية طويلة الأمد.
توصيات الأطباء
يحذر أطباء الأطفال والطوارئ من خلال مجموعة من القواعد البسيطة للوقاية:
1. عدم النوم أبدًا بجانب جهاز موضوع على الشحن (لوح إلكتروني، هاتف، جهاز ألعاب محمول).
2. تجنب وضع الوصلات الكهربائية قرب السرير، خاصة في غرف الأطفال.
3. استبدال أي كابل تالف أو غير أصلي، مع تفضيل المنتجات الأصلية.
4. إزالة القلائد أو الأساور المعدنية قبل النوم.
5. عدم ترك أي شاحن موصول بالكهرباء دون جهاز متصل به.
6. توعية الأطفال بمخاطر الكهرباء المنزلية.
ويؤكد أخصائيو الحروق لدى الأطفال أن “الخطر لا يقتصر على الجهد العالي فقط، فالكهرباء المنزلية، إذا ترافقت مع الرطوبة أو المعدن، قد تكون كافية لوقف قلب طفل”.
درس في الحياة
بالنسبة لعائلة ”بيتس” كان هذا الحادث مؤلمًا لكنه بمثابة درس منقذ ، أين تقول الأم: “نريد أن يتعلم الآباء الآخرون من تجربتنا، لقد كان يمكن أن يكون الأمر أسوأ بكثير”.
وبفضل سرعة تصرف الوالدين وتدخل الأطباء، نجا “آشتن” من الموت. لكن قصته تبقى تذكيرًا عالميًا بضرورة الحذر من مخاطر الأجهزة الكهربائية في الحياة اليومية.
يدعو الأطباء إلى زيادة الوعي المنزلي بخطر الأجهزة أثناء الشحن.
الكلمات المفتاحية: طبيب؛ كابل؛ صعقة كهربائية؛ شحن؛ هاتف؛ لوح إلكتروني.