صحة جيدة لحياة أفضل

القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية 2025: الجزائر تجدد التزامها بتحقيق العدالة الاجتماعية في القمة العالمية بالدوحة

حرر : شعبان بوعريسة | صحفي
4 نوفمبر 2025

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هذا الأحد من الدوحة، رسالة قوية دعماً للعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، بمناسبة انعقاد الدورة الثانية من القمة العالمية للتنمية الاجتماعية، حيث تلا كلمته نيابة عنه رئيس مجلس الأمة السيد “عزوز ناصري”.

وأكد رئيس الجمهورية أن الجزائر حريصة على عرض تجربتها ومسارها في مجال التنمية الاجتماعية، وهو مسار يستند إلى رؤية وطنية واضحة تضع العدالة الاجتماعية والتضامن في صميم جميع السياسات العمومية. وقال تبون: “لقد جعلت الجزائر من العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة، وتعزيز الإدماج ركائز أساسية في سياساتها الوطنية”.

كما ذكّر بأن الدستور الجزائري يضمن المساواة بين جميع المواطنين، ويكفل إدماج ذوي الإعاقة والفئات الضعيفة في المجتمع.

وأشار الرئيس تبون إلى أن هذا اللقاء ينعقد في سياق دولي دقيق، يتميز بأزمات اقتصادية واجتماعية عالمية، ما “يُلزمنا بتعزيز التعاون بين الدول من أجل وضع سياسات فعالة تخدم العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة”، حسب قوله.

وتضمن خطاب الرئيس عرضاً لجملة من الإجراءات الاجتماعية الكبرى التي اتخذت خلال السنوات الأخيرة لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتقليص الفوارق الاجتماعية، من بينها:

  • رفع الحد الأدنى الوطني المضمون للأجور دعماً للقدرة الشرائية؛
  •  استحداث منحة البطالة لأول مرة لفائدة الشباب الباحثين عن عمل؛
  •  رفع الأجور والمعاشات وإعفاء ذوي الدخل المحدود من الضرائب؛
  •  توسيع منحة التضامن الوطني لتشمل ذوي الاحتياجات الخاصة والعائلات الأكثر فقراً؛

كما ضمنت الجزائر مجانية العلاج والنقل لفائدة كبار السن، وأقرت يوماً وطنياً لتكريمهم يُحتفل به في 27 أفريل من كل سنة.

وأولى الرئيس تبون أهمية خاصة لترقية حقوق المرأة، باعتبارها رافعة أساسية للتقدم الاجتماعي، وأوضح أن الجزائر باشرت إصلاحات هيكلية لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع والحياة الاقتصادية من بينها:

  • تمديد عطلة الأمومة إلى 150 يوماً؛
  •  إنشاء صندوق النفقة لفائدة الأمهات المطلقات الحاضنات لأطفال قصر؛
  •  تعزيز وصول النساء إلى مناصب المسؤولية والتمثيل النقابي.

وشدد على أن هذه المكاسب “تجسد إرادة سياسية راسخة لضمان تكافؤ الفرص وتثمين المساهمة النسائية في التنمية الوطنية”.

وفي ختام رسالته أكد رئيس الجمهورية أن النموذج الجزائري للتنمية الاجتماعية يستند إلى قيم إنسانية وتضامنية متجذرة في المجتمع، مضيفاً: “ستواصل الجزائر جهودها لتعزيز التماسك الاجتماعي، وتقليص الفوارق، وتكريس الحقوق الأساسية لجميع مواطنيها”.

ومن خلال هذه المشاركة في قمة الدوحة، أرادت الجزائر التأكيد على أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تكون مستدامة دون عدالة ومساواة وشمول اجتماعي، في رسالة تؤكد استمرارية التزام البلاد بوضع الإنسان في قلب نموذجها التنموي.

وبموجب قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 78/261 و78/318، تقرر عقد مؤتمر القمة العالم الثاني للتنمية الاجتماعية في الدوحة (قطر) من 4 إلى 6 نوفمبر 2025 بالمركز الوطني للمؤتمرات، مع تنظيم فعاليات تمهيدية يوم 3 نوفمبر.

وتجمع القمة رؤساء الدول والحكومات لإعادة تأكيد الالتزام الدولي بإعلان وبرنامج عمل كوبنهاغن، ومنح دفعة جديدة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

وفي ظل عالم يشهد تزايداً في الفوارق وتحولات ديموغرافية وتكنولوجية وبيئية متسارعة، تشكل القمة منصة استراتيجية للحوار والعمل الجماعي، إذ توفر فضاءً فريداً للتشاور يجمع بين القادة السياسيين والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات ونظام الأمم المتحدة، من أجل تعزيز التنمية الاجتماعية وتقوية التماسك العالمي وضمان عدم تهميش أي فئة في بناء مستقبل مستدام.

تشارك الجزائر بوفد رفيع المستوى يقوده السيد “عزوز ناصري” رئيس مجلس الأمة، ممثلاً لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ويرافقه كل من: السيد “عبد الحق سايحي” وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، ” حبيب دواقي” رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني بمجلس الأمة، ” إسلام دحمري” المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة العمل، و” نذير قوادرية ” المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء (CNAS).

الكلمات المفتاحية: تبون؛ الدوحة؛ الأمم المتحدة؛ الشؤون الاجتماعية؛ الصحة؛ الضمان الاجتماعي؛ التنمية.

إقرأ أيضاً: