صحة جيدة لحياة أفضل

الجامعة الصيفية لمسيري قطاع الصحة: نحو تحديث التسيير وتحسين الخدمات الصحية

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
28 يوليو 2025

في إطار جهود الدولة المستمرة لتحديث المنظومة الصحية وتعزيز كفاءة الأداء داخل المؤسسات الاستشفائية، أشرف وزير الصحة ”عبد الحق سايحي” صباح اليوم الأحد على افتتاح أشغال الجامعة الصيفية لسنة 2025 لفائدة مسيري قطاع الصحة، والتي ستستمر إلى غاية 29 من الشهر الجاري، تحت شعار “آليات تحديث التسيير الاستشفائي”، وذلك على مستوى المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة.

في كلمته التي ألقاها بالمناسبة عن طريق تقنية الفيديو، شدد وزير الصحة على أهمية هذه التظاهرة العلمية، التي تندرج ضمن سلسلة المبادرات التي أطلقتها الوزارة بهدف النهوض بقطاع الصحة وتحسين التكفل بالمريض. وأكد أن تطوير مهارات وكفاءات الإطارات المسيّرة يعد شرطًا أساسيا لنجاح أي إصلاح أو تحسين في المنظومة الصحية، مبرزا في ذات السياق الجهود الكبيرة التي يبذلها هؤلاء المسيّرون في سبيل تحقيق الأهداف المسطرة.

وأوضح الوزير أن هذه الجامعة الصيفية تهدف إلى تحقيق ثلاث غايات رئيسية تتكامل فيما بينها. أولا تسليط الضوء على مجهودات المسيّرين في سياق التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، وثانيا توفير فضاء علمي ومهني لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين في القطاع، مما يسمح بتلاقح الأفكار وتكامل الرؤى. أما الهدف الثالث فهو التأكيد على الأهمية البالغة للدور المحوري الذي يلعبه المسيّر داخل المؤسسة الصحية، سواء من حيث اتخاذ القرار أو تنفيذ البرامج، بغض النظر عن موقعه أو طبيعة مهامه.

وأبرز وزير الصحة أن المواضيع التي تم اختيارها لتأطير الجامعة الصيفية لهذه السنة قد صيغت بطابع عملي وواقعي يلامس انشغالات الإطارات الميدانية. وتشمل هذه المواضيع محاور محورية تتمثل في الآليات الحديثة للتسيير الصحي، إدماج التكنولوجيات الجديدة في تسيير البرامج، وتطور الرقمنة في القطاع. وقد أشار إلى أمثلة ملموسة في هذا المجال مثل الملف الصحي الإلكتروني، رقمنة مسار التكفل بالمريض، واعتماد المعرف الوطني الصحي، مؤكدًا أن التحول الرقمي يمثل نقلة نوعية سيكون لها أثر ملموس على جودة الخدمات الصحية المقدّمة للمواطن.

في ختام كلمته، دعا ”عبد الحق سايحي” إلى ضرورة مواصلة العمل بنفس الجدية والعزيمة من أجل تنفيذ أهداف مخطط التكفل بالمريض، الذي يُعد من بين أولويات وزارة الصحة. كما شدد على أهمية استمرار تحسين أداء المنظومة الصحية، التي بدأت تستعيد عافيتها بفضل الكفاءة العالية التي أبانت عنها الإطارات الشابة في مختلف ربوع الوطن. وعبّر عن شكره وامتنانه لكافة الفاعلين في القطاع، متمنيًا النجاح والتوفيق لأشغال الجامعة الصيفية.

جدير بالذكر المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة تحتضن فعاليات الجامعة الصيفية ، إلى جانب عدد من المعاهد الوطنية للتكوين العالي شبه الطبي بكل من جيجل، وهران، ومستغانم، والمعهد الوطني للتكوين العالي للقابلات بعنابة. ويشارك في هذه الفعالية أكثر من 530 إطارًا مسيّرًا بشكل حضوري، إضافة إلى أزيد من 1000 مشارك عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد من مختلف ولايات الوطن، ما يمنح لهذه التظاهرة طابعًا وطنيًا بامتياز. وتُؤطَّر الجلسات العلمية من طرف أساتذة جامعيين مختصين في مجالات التسيير والاستشفاء والتكنولوجيا الصحية.

ترتكز المواضيع الأساسية التي سيتم تناولها خلال الجامعة الصيفية على ثلاث محاور رئيسية هي:

1. أدوات تحديث التسيير الاستشفائي وإتقان مناجمنت المشاريع: هذا المحور يركز على الوسائل الحديثة التي تسمح بتحسين أساليب الإدارة داخل المستشفيات، مع التطرق إلى أساليب التسيير الفعالة للمشاريع الصحية.

2. الاتصال المؤسساتي : يُعالج هذا المحور أهمية التواصل الداخلي والخارجي في المؤسسات الصحية، ودوره في تحسين العلاقات المهنية وضمان الانسجام بين مختلف الفاعلين.

3. الرقمنة في المؤسسات الصحية: متطلبات التحول الرقمي : يستعرض هذا المحور التحديات المرتبطة برقمنة القطاع، والفرص التي تتيحها التكنولوجيا في تحسين نوعية الخدمات الصحية وتسريع الإجراءات.

يمثل تنظيم هذه الجامعة الصيفية تجسيدًا واضحًا لحرص وزارة الصحة على تحديث أساليب التسيير في القطاع، عبر التكوين المستمر للإطارات ومرافقة التحولات الهيكلية والتقنية التي يعرفها المجال الصحي في الجزائر. وهو ما ينسجم تمامًا مع التوجهات الاستراتيجية للوزارة الهادفة إلى ترقية الأداء وضمان جودة الخدمات الصحية المقدّمة للمواطن.

الكلمات المفتاحية : الصحة، تسيير، رقمنة، تكوين، كفاءات، استشفاء، خدمات

إقرأ أيضاً: