جلسة مخصصة للأمن الدوائي والأولويات الوطنية في الصحة
استمعت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني يوم الأربعاء، إلى المدير العام للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية “شريف دليح”، وترأس الاجتماع نائب رئيس اللجنة ” فؤاد عثمان” فيما يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التواصل بين البرلمان والمؤسسات العاملة في قطاع الصحة.
الأمن الصحي: ركيزة السيادة
وذكر السيد عثمان أن الأمن الصحي يمثل قضية استراتيجية، إذ يشكل شرطًا للسيادة الوطنية ويتطلب وجود نظام صيدلاني قوي قادر على إنتاج الأدوية ومراقبتها وتنظيمها. وأكد أن صناعة الدواء تبقى مجالًا ذا أولوية، يحتاج إلى تنظيم صارم، ومراقبة دقيقة، ودعم قوي من الدولة.
وأضاف أن التوجهات الوطنية الحالية من دعم الاستثمار، تعزيز الإنتاج المحلي، وتشجيع البحث العلمي يجب أن تتلاقى نحو هدف أساسي واحد: تحقيق أمن دوائي مستدام.
المهام الأساسية للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية
وفي عرضه قدم المدير العام للوكالة تفاصيل المهام الرئيسية للوكالة:
- تسجيل الأدوية والأجهزة الطبية: تتضمن هذه المرحلة التحقق من مطابقة كل منتج للمعايير الدولية للسلامة والفعالية والجودة قبل تسويقه، وذلك من خلال تحليل ملفات تقنية شاملة تشمل التجارب السريرية ودراسات الثبات وبيانات التصنيع.
- مراقبة الجودة: تقوم الوكالة بإجراء تحاليل فيزيائية وكيميائية وميكروبيولوجية لضمان مطابقة المنتجات لمواصفاتها. هذه المراقبة المنتظمة تحمي المرضى من التزييف، والدفعات المعيبة، أو تغييرات التركيب.
- منح تراخيص التسويق: تقيم الوكالة الفوائد والمخاطر العلمية للدواء قبل السماح بتسويقه، ولا تمنح الترخيص إلا إذا كانت موازنة الفوائد مقابل المخاطر واضحة والجودة مضمونة.
- مراقبة مختبرات التحليل: تفحص الوكالة المختبرات المعتمدة لاختبار المنتجات الطبية، لضمان إجراء التحاليل باستخدام معدات معتمدة وبروتوكولات موثقة وفق أفضل الممارسات المختبرية.
- دعم البحث الصيدلاني والابتكار العلاجي: ترافق الوكالة الباحثين والصناعيين في تطوير جزيئات جديدة أو تقنيات طبية، مع الحرص على الالتزام باللوائح والأخلاقيات العلمية.
آفاق: اعتماد منظمة الصحة العالمية، الاستقلالية والرقمنة
قدم ” دليح ” الأولويات المتوسطة المدى:
- الحصول على شهادة النضج من المستوى 3 من منظمة الصحة العالمية كدليل على نظام تنظيمي متقدم؛
- تعزيز الاستقلالية الوطنية عبر توسيع الإنتاج المحلي للأدوية والأجهزة الطبية؛
- تسريع رقمنة إجراءات الوكالة لتحسين التتبع والشفافية وتقليل مدة المعالجة؛
- مواءمة الإطار التنظيمي مع المعايير الدولية.
اهتمامات النواب
رحب النواب بجهود الوكالة وناقشوا عدة نقاط من بينها:
- الاستراتيجية الوطنية للدواء،
- تشجيع المنتجات المحلية،
- مراقبة الأدوية والأجهزة الطبية المستوردة،
- صعوبات التزويد ببعض الأدوية الحساسة،
- ندرة أكياس الدم، وهي مشكلة صحية عامة متكررة.
وطالبوا أيضًا بـ:
- تحسين التنسيق بين القطاعات،
- وضع آليات للوقاية من النقص،
- توسيع الفروع الإقليمية للوكالة خصوصًا في الجنوب،
- تنظيم صارم لسوق الاستيراد،
- رقمنة أكثر فعالية لتسهيل الإجراءات.
توصيات الصحة العامة والتحديات الاستراتيجية
لتعزيز الأمن الدوائي الوطني ظهرت عدة مسارات طبيعية:
- تطوير خريطة وطنية لاحتياجات الأدوية، تشمل نظامًا للتنبؤ الآلي؛
- تعزيز قدرات اليقظة الدوائية والبيولوجية والمعداتية؛
- تحسين شبكات التوزيع لتقليل الانقطاعات؛
- دعم المختبرات المحلية للالتزام بالمعايير الدولية؛
- تشجيع التدريب المستمر في تنظيم الدواء والجودة؛
- دعم برامج البحث في التكنولوجيا الحيوية والصحة العامة؛
- تعزيز وعي الجمهور بأهمية الاستخدام الصحيح للدواء.
الكلمات المفتاحية: دواء ؛ صحة ؛ANPP ؛ لجنة ؛ صيدلاني.