صحة جيدة لحياة أفضل

التواء الركبة: كيف تتعرف عليه، تعالجه، وتستعيد لياقتك 

حرر : د. رياض معمري | جراح عظام
4 مارس 2025

التواء الركبة هو إصابة شائعة تظهر من خلال آلام حادة، وشعور بـ”الخلع”، وتورم، وقد تصل إلى عدم القدرة على وضع القدم على الأرض. يمكن أن تعيق المشي بشكل كبير وتؤثر على ممارسة الأنشطة الرياضية أو المهنية. 

يحدث التواء الركبة نتيجة إصابة تؤثر على الأربطة التي تثبت المفصل، وقد يكون خفيفًا، مثل تمدد الأربطة، أو أكثر خطورة مع تمزق كامل للرباط.

في حالة التمزق، يصبح استقرار الركبة مهددًا، فأكثر الأربطة تعرضًا للإصابة هي الرباط الجانبي الإنسي (LCM) والرباط الصليبي الأمامي (LCA)، رغم أن هذا الأخير نادرًا ما يتأثر، كما تتميز الالتواءات من الدرجة 1 إلى 2 بتمزق جزئي، وألم، ونزيف موضعي، وأحيانًا ارتخاء معتدل في الركبة. 

تشمل علامات التواء الركبة ما يلي: 

  • ألم فوري في المفصل. 
  • سماع صوت طقطقة أو الشعور بتمزق أثناء الإصابة. 
  • فقدان وظيفة الركبة، مما يجعل تحريكها صعبًا. 
  • تورم أو وذمة. 
  • في بعض الحالات، نزيف داخل المفصل (تدمي المفصل)، مما قد يشير إلى تمزق في الأربطة.

إذا كنت تشعر بإحساس “الخلع”، فمن المهم الاشتباه في إصابة الرباط الصليبي الأمامي. 

خلال الأيام الأولى بعد الإصابة، من الضروري إراحة المفصل، كما يوصى غالبًا باستخدام جبيرة، ولكن يمكن المشي بشكل خفيف لتعزيز الدورة الدموية، بشرط الحد من حركة المفصل. قد يكون استخدام العكازات أو العصا ضروريًا حسب شدة الإصابة. 

يبدأ التشخيص الدقيق بفحص سريري، حيث يستجوب الطبيب المريض حول ظروف الإصابة ويجري اختبارات لتقييم حالة الأربطة. كما يمكن أن تساعد الأشعة السينية في استبعاد الكسور، بينما يكون التصوير بالرنين المغناطيسي ضروريًا لرؤية سلامة الأربطة والغضروف الهلالي في حال الاشتباه في إصابة خطيرة. 

  • التواء خفيف: يشمل العلاج الراحة، والتثبيت الجزئي للمفصل باستخدام جبيرة لمدة 2 إلى 3 أسابيع، وتطبيق الثلج. قد تكون هناك حاجة إلى مضادات الالتهاب وجلسات إعادة التأهيل لاستعادة الحركة. 
  • إصابة غضروفية أو تمزق رباطي: في حالة الاشتباه في تمزق الرباط، قد يكون التدخل الجراحي (ترميم الرباط) ضروريًا، يليه برنامج إعادة تأهيل طويل. 
  • التواء خفيف: يمكن استئناف الأنشطة خلال أسبوع إلى أسبوعين، رغم أن الألم المتبقي قد يستمر حتى 3 أشهر. 
  • تمزق الرباط الصليبي الأمامي بدون جراحة: يتطلب إعادة تأهيل لمدة 6 أسابيع، مع استئناف تدريجي للأنشطة بدءً من الأسبوع الثاني. 
  • بعد ترميم الرباط جراحيًا: يستمر التأهيل بين 4 و6 أسابيع، وتعود الحركة الكاملة في غضون 3 أشهر. يمكن استئناف الأنشطة الرياضية بعد حوالي 6 أشهر من العملية. 

قد يستمر التورم من 21 إلى 45 يومًا، حسب شدة التواء الركبة. 

  • أسبوع واحد في حالة إصابة معزولة للرباط الصليبي الأمامي. 
  • من 3 إلى 6 أسابيع في حالة إصابة الرباط الجانبي الإنسي. 
  • لا يتم استخدامها بعد العمليات الجراحية للركبة. 

يعتمد التوقف عن العمل على شدة الإصابة وطبيعة المهنة: 

  • التواء خفيف: قد يتطلب التوقف عن العمل حتى 3 أسابيع. 
  • بعد التدخل الجراحي: يمتد التوقف بين 3 إلى 6 أسابيع للأعمال المكتبية، وحتى 2-3 أشهر للأعمال البدنية. 
  • ارتداء أحذية مناسبة لنوع النشاط البدني. 
  • إجراء تمارين إحماء قبل أي نشاط رياضي. 
  • في رياضة التزلج، يجب ضبط مقاومة التثبيتات بشكل صحيح. 
  • الحفاظ على الترطيب الجيد قبل وأثناء الجهد البدني. 

رغم أن التواء الركبة إصابة شائعة، فإن التشخيص والعلاج السريع والمناسب يساعدان في تقليل المضاعفات وضمان الشفاء الفعال.

مقالات في نفس الموضوع