صحة جيدة لحياة أفضل

بعد سنّ 60: الكريم الضروري الذي يجب تطبيقه كل صباح حسب طبيب الجلد  

حرر : د. فيوليتا جوليا بوزيو | دكتورة في الطب
10 أبريل 2026

مع التقدّم في العمر تتغير البشرة بشكل عميق، فيصبح الجفاف، والترهّل، والبقع الصبغية أو فقدان الإشراق أكثر شيوعًا بعد سنّ 60، وللحفاظ على صحة الجلد تصبح بعض العادات الأساسية ضرورية. هنا يشرح أطباء الجلد أن البشرة ابتداءً من سن الستين تمرّ بتحولات بنيوية وهرمونية مهمة.

إن اعتماد روتين عناية بسيط لكن موجّه يساعد على الحفاظ على بشرة أكثر راحة، أفضل ترطيبًا، ومحمية من الشيخوخة المبكرة.

مع مرور الوقت تؤثر عدة ظواهر بيولوجية على البشرة:

  • انخفاض إنتاج الكولاجين والإيلاستين
  • تباطؤ تجدد الخلايا
  • انخفاض إنتاج الزهم (الدهون الطبيعية للبشرة)
  • ضعف الحاجز الجلدي

وتفسّر هذه التغيّرات ظهور علامات شائعة مثل:

  • جفاف البشرة وزيادة حساسيتها
  • الخطوط الدقيقة والترهّل
  • البقع التصبغية
  • فقدان الإشراق

وأمام هذه التغيرات، تصبح بعض العلاجات أكثر أهمية.

  1. واقي الشمس: العناية الأساسية كل صباح

بالنسبة للمتخصصين، الحماية من الشمس هي الخطوة الأهم في كل الفصول، فكريم واقٍ من الشمس للوجه بعامل حماية SPF 50 واسع الطيف يحمي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية المسؤولة عن شيخوخة الجلد.

التعرض للأشعة فوق البنفسجية مسؤول عن ما يصل إلى 80% من شيخوخة الجلد الظاهرة.

كما أن الأشعة فوق البنفسجية تسرّع:

  • تدهور الكولاجين
  • ظهور التجاعيد
  • تكوّن البقع الداكنة

لذلك فإن تطبيق واقي الشمس يوميًا في الصباح ضروري للحفاظ على جودة البشرة.

  • الريتينويدات لتحفيز تجدد الخلايا

الريتينويدات المشتقة من فيتامين A مثل الريتينول أو الريتينال، تظل فعّالة حتى بعد سن 60، أين تعمل على عدة مستويات:

  • تحفيز إنتاج الكولاجين
  • تقليل الخطوط الدقيقة
  • تحسين تجدد خلايا الجلد

لكن في هذا العمر يوصي أطباء الجلد بتركيبات ألطف واستعمال تدريجي، وغالبًا تُستخدم مساءً مع كريم مرطب لتقليل التهيّج.

  • سيروم حمض الهيالورونيك لترطيب البشرة

عنصر مهم آخر هو سيروم حمض الهيالورونيك وهو جزيء موجود طبيعيًا في الجلد، إذ يعمل مثل إسفنجة للترطيب، قادرة على الاحتفاظ بكميات كبيرة من الماء.

ومن أهم فوائده:

  • ترطيب عميق للبشرة
  • تنعيم الخطوط الناتجة عن الجفاف
  • تحسين مرونة الجلد

كما يُفضل تطبيقه على بشرة رطبة قليلًا لتعزيز فعاليته، ومن المنتجات الشائعة تلك الخاصة بمخابر فينوس  Laboratoire VENUS، والتي يُشار إليها كثيرًا لفعاليتها المرطبة.

  • كريم غني بالسيراميدات والأحماض الدهنية

مع التقدم في العمر يصبح حاجز البشرة أضعف، لذا يساعد كريم غني بالسيراميدات والأحماض الدهنية على تقويته، لذلك تساعد هذه المكونات على:

  • إصلاح الحاجز الواقي للبشرة
  • تقليل الجفاف
  • تحسين راحة الجلد

وهي مفيدة جدًا للبشرة الناضجة المعرضة للشد والجفاف.

  • سيروم مضاد أكسدة لحماية البشرة

في الصباح، يمكن لسيروم مضاد للأكسدة أن يكمل الروتين، فمضادات الأكسدة مثل فيتامين C تحيّد الجذور الحرة المسؤولة عن الإجهاد التأكسدي، وهو عامل يسرّع شيخوخة الجلد.

كما تساهم في:

  • تحسين إشراق البشرة
  • تقليل تفاوت التصبغات
  • حماية الجلد من العوامل البيئية

  • النياسيناميد لتهدئة وتوحيد لون البشرة

النياسيناميد، أو فيتامين B3، يُستخدم بشكل متزايد في طب الجلد، أين يمتلك خصائص متعددة:

  • مرطّب
  • مضاد للالتهاب
  • مضاد للأكسدة
  • مُرمِّم

ويساعد على تقليل:

  • الاحمرار
  • عدم توحّد لون البشرة
  • علامات الالتهاب الجلدي

وبفضل تأثيره الشامل، يُدرج كثيرًا في روتين البشرة الناضجة.

كثير من الأشخاص يستمرون في استخدام نفس المنتجات كما في سن أصغر، مما قد يضعف البشرة.

ومن العادات غير الموصى بها:

  • غسولات قاسية
  • تقشير متكرر
  • مستحضرات تحتوي على الكحول
  • منتجات شديدة التجفيف

فبحسب أطباء الجلد قد تزيد هذه المنتجات الجفاف والالتهاب، وبدلًا منها يُنصح باستخدام منظفات لطيفة مثل الحليب أو البلسم المنظف.

يشدد الخبراء أيضًا على أهمية الاستمرارية، حيث أن تغيير المنتجات بشكل متكرر قد يمنع البشرة من التكيف، لذلك يُنصح بـ:

  • استخدام المنتجات بانتظام
  • إدخال منتجات جديدة تدريجيًا

كما يؤكدون أن البشرة تبقى نشطة بيولوجيًا حتى في الأعمار المتقدمة.

العناية التجميلية وحدها لا تكفي إذ تعتمد صحة البشرة أيضًا على نمط الحياة، وهنا يوصي أطباء الجلد بـ:

  • نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة (الفواكه الحمراء، الخضروات الخضراء، الشاي الأخضر)
  • شرب كمية كافية من الماء
  • تقليل التدخين والكحول
  • إدارة التوتر لأنه يزيد الالتهاب الجلدي

بعد سن 60 يمكن لروتين بسيط وموجّه مثل واقي الشمس، الترطيب، المكوّنات المضادة للشيخوخة، والعناية الإصلاحية أن يساعد على الحفاظ على صحة البشرة وإشراقها، كما أن الاستمرارية ونمط الحياة المتوازن هما المفتاح لبشرة أكثر راحة وحماية.

الكلمات المفتاحية:البشرة، 60 سنة، الشيخوخة، الجلدية، واقي الشمس، SPF50، الريتينول، حمض الهيالورونيك، النياسيناميد، مضادات الأكسدة، العناية بالبشرة، مضاد الشيخوخة، طب الجلد

مقالات في نفس الموضوع