صحة جيدة لحياة أفضل

التشخيص الطبي: البروفيسور إدير بيطام يقدم أحدث التقنيات التي تُحدث ثورة في عمل المخابر

حرر : صفاء كوثر بوعريسة | صحفية
10 ديسمبر 2025

بصفته ضيفًا ومحاضرًا في صالون “ Healthcare Expo Salon international de la santé“، قدّم البروفيسور إدير بيطام، الباحث في الأمراض المتنقلة والاستوائية وعضو المجلس العلمي بمجلة ” صحتي ، حياتي ”، مداخلة خصصها لاستعراض التقنيات الحديثة في التشخيص المخبري، وقال في مستهل حديثه: «من دواعي سروري دائمًا أن أكون بينكم».

أوضح البروفيسور أن الطرق الكلاسيكية للتحليل كانت تتطلب وقتًا طويلًا ومراحل تحضير متعددة. أما اليوم وبفضل التقنيات الحديثة، أصبح بالإمكان الحصول على النتائج في أقل من نصف يوم، وترجع هذه القفزة إلى:

  • الأجهزة الجديدة عالية الدقة،
  • أتمتة المراحل الحرجة في التحليل،
  • إدخال الذكاء الاصطناعي لفرز وتفسير كميات ضخمة من البيانات.

كما أصبحت الأجهزة الحديثة قادرة على توليد مئات الآلاف من البيانات الجينية في اختبار واحد. ويقول البروفيسور بيطام: «في علم الأورام هدفنا هو تحديد الجينات ذات الأهمية الحقيقية، تلك التي توجه التشخيص أو العلاج». فمن خلال برامج متخصصة، يتم فرز آلاف الجينات وتحليلها لاختيار:

  • نحو عشرين جينًا ذا أهمية،
  • من بينها جينان أو ثلاثة فقط تكون لها قيمة سريرية حاسمة.

ويؤكد البروفيسور أن هذه البيانات لا يمكن تفسيرها إلا من خلال عمل مشترك يضم البيولوجيين والأطباء الإكلينيكيين وخبراء الأشعة، مضيفًا: «لا معنى لأي نتيجة جينية إذا تم فصلها عن السياق السريري».

ذكّر البروفيسور بأن تفسير الأشعة، سواء كانت سكانر أو راديو أو IRM، يستغرق وقتًا طويلًا وقد يختلف من طبيب لآخر، غير أن برامج الذكاء الاصطناعي، المدربة على مئات الآلاف من الصور الموثقة من خبراء دوليين، أصبحت تتيح:

  • تحليلًا فوريًا،
  • توحيدًا للنتائج،
  • وتقليل مخاطر الخطأ.

وقال: «في أقل من ثلاث دقائق يقدم الخوارزم مقترح تقرير أولي موثوق، في حين أن الهدف ليس استبدال طبيب الأشعة بل مساعدته».

تطرق البروفيسور أيضًا إلى ارتفاع تكلفة الكواشف المستخدمة في التحاليل المتقدمة، خاصة في التحليل الجيني، وأكد أنه ليس من الضروري أن يقتني كل مخبر هذه التجهيزات المكلفة، بل يقترح إنشاء مركزين متخصصين في كل منطقة، يعملان بشكل يومي لضمان دقة الأجهزة. وتتيح هذه المقاربة:

  • تحسين استخدام الكواشف،
  • تقليل النفقات،
  • ضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى التحاليل،
  • وضمان صيانة مستمرة للمعدات.

يشدد البروفيسور بيطام على أن التشخيص الدقيق يقوم على التشاور بين مختلف التخصصات. فلا البيولوجي يستطيع تفسير النتائج وحده، ولا الإكلينيكي كذلك. وهذا الحوار المستمر يساعد على تجنب الأخطاء وتسريع توجيه المريض إلى العلاج المناسب، خاصة في علم الأورام.

اختتم البروفيسور مداخلته بعدة توصيات مهمة:

  • ربط النتائج المخبرية بالسياق السريري دائمًا: فالفحوص لا تعوض أبدًا الفحص السريري واستجواب المريض وتقييم الطبيب.
  • التأكد من جودة العينة: فالعينة غير السليمة أو غير المحفوظة جيدًا قد تفسد التشخيص بالكامل.
  • اختيار المخابر التي تعتمد رقابة جودة منتظمة: ما يقلل من احتمال الأخطاء التقنية.
  • اللجوء للتصوير الطبي أو الفحوص المتقدمة إذا استمرت الأعراض: فالتشخيص الناقص قد يؤخر العلاج.
  • تجنب التطبيب الذاتي: فبعض الأدوية قد تؤثر على نتائج التحاليل.

وتبقى هذه النصائح عامة ولا تعوّض رأي الطبيب المختص.

واختتم البروفيسور بيطام كلمته بشكر المنظمين والجمهور قائلًا: «نلتقي في الصالون القادم لمواصلة هذا النقاش».

الكلمات المفتاحية : التشخيص الطبي، الذكاء الاصطناعي، التحليل الجيني، التصوير الطبي