صحة جيدة لحياة أفضل

غزة: الأمم المتحدة تطلق حملة تلقيح واسعة لإنقاذ 44 ألف طفل محرومين من الرعاية الصحية

حرر : التحرير |
9 نوفمبر 2025

في مواجهة انهيار النظام الصحي في غزة، أطلقت الأمم المتحدة حملة إنسانية عاجلة تهدف إلى حماية عشرات الآلاف من الأطفال المعرّضين لمخاطر صحية خطيرة. وبدءً من يوم الأحد ستنطلق عملية مشتركة بين اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية (OMS) والأونروا (UNRWA)، بالتعاون مع وزارة الصحة في غزة، تستهدف تلقيح وتغذية ومتابعة نمو نحو 44 ألف طفل حُرموا من الرعاية الصحية منذ بداية النزاع.

ووفقًا للمتحدث باسم الأمم المتحدة “فرحان حق” تم التخطيط لثلاث مراحل متتالية، تبدأ أولها وتمتد لعشرة أيام، وتهدف إلى إعادة الخدمات الصحية الأساسية للأطفال الذين يعيشون حالة إنسانية مأساوية.

ومنذ أشهر أدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية الصحية وتعطيل حملات التلقيح، ما زاد من خطر تفشي أمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال وأمراض أخرى يمكن الوقاية منها.

هذا وسيتم إعطاء اللقاحات في 150 مركزًا صحيًا و10 عيادات متنقلة موزعة عبر مختلف مناطق القطاع. وستتولى فرق طبية محلية، مدعّمة بـ 450 عاملًا صحيًا و150 طبيبًا تلقّوا تدريبًا خاصًا، مسؤولية التنظيم والمتابعة الصحية للأطفال.

أكدت الأمم المتحدة أن جميع اللقاحات والحقن ومعدات التبريد والمكملات الغذائية اللازمة قد وصلت بالفعل إلى غزة.وسيحصل الأطفال على ثلاث جرعات من لقاح شلل الأطفال وجرعتين من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية ، في إطار برنامج شامل يجمع بين التطعيم والمتابعة الغذائية ومراقبة النمو، بهدف الوقاية من سوء التغذية الحاد وتأخر النمو.

يعتمد نجاح الحملة على شرط أساسي واحد: الالتزام بوقف إطلاق النار.فمن دون الأمن لن تتمكن العائلات من التنقل وتصبح حياة الفرق الطبية مهددة في كل رحلة. ولهذا دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق إلى المناطق الأكثر تضررًا.

ورغم تزايد الدعم الدولي فإن الاحتياجات ما زالت هائلة، إذ تعرقل القيود على الوصول ونقاط العبور المحدودة والازدحام الإنساني إيصال الإمدادات الطبية والغذائية بشكل فعال.

وبسبب الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية والتطعيم منذ شهور، يواجه آلاف الأطفال في غزة خطر سوء التغذية والأمراض المعدية، أين تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن سوء التغذية الحاد والالتهابات التنفسية من أبرز أسباب وفيات الأطفال في مناطق النزاعات الطويلة.

وتهدف هذه الحملة إلى منع وقوع أزمة وبائية كبرى، وإلى استعادة الثقة بين السكان والنظام الصحي الذي بات على حافة الانهيار.

توصي الأمم المتحدة والمنظمات الصحية بضرورة ضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتكثيف الدعم اللوجستي والطبي، إضافة إلى حماية الطواقم العاملة وتوفير بيئة آمنة لضمان استمرار هذه الجهود الإنسانية المنقذة للحياة.

من جهتهم يشدد خبراء الصحة العامة على أهمية ما يلي:

  • ضمان توفير مستمر للقاحات والمواد الغذائية المغذية؛
  • الحفاظ على ممرات إنسانية آمنة لفرق الرعاية الطبية؛
  • تعزيز نظام المراقبة الوبائية لرصد حالات الأمراض المعدية بسرعة؛
  • تقديم الدعم النفسي للأطفال والعائلات الذين تضرروا بشدة من الحرب.

تمثل هذه العملية الواسعة رمزًا لصمود النظام الإنساني الدولي في مواجهة الأزمة، وبالنسبة لعائلات غزة، فهي بارقة أمل في أن يروا أطفالهم محميين ويتلقون الرعاية والمتابعة رغم الدمار والخوف.

وقال ممثل عن اليونيسف: “كل لقاح يُعطى هو انتصار على المرض، على الحرب، وعلى اليأس.”

الكلمات المفتاحية: غزة؛ منظمة الصحة العالمية (OMS)؛ اليونيسف (UNICEF)؛ التلقيح؛ المرض؛ الأمم المتحدة (ONU)؛ الأونروا (UNRWA)؛ العدوى.

إقرأ أيضاً: