الصحافة… نبض الحقيقة وصوت المجتمع
احتفلت الجزائر في الثاني والعشرين من أكتوبر باليوم الوطني للصحافة، تخليداً لرسالة الكلمة الصادقة ودور القلم الحر في الدفاع عن الحقيقة وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في نقل المعلومة، وهي مناسبة تجدد فيها العائلة الإعلامية الجزائرية عهدها مع الوطن، لتبقى الصحافة صوت المجتمع النابض وضميره الحي الذي يرصد ويحاور ويضيء دروب الوعي. فالصحافة بما تحمله من مسؤولية ورسالة نبيلة، كانت ولا تزال جسر الثقة بين المواطن والحقيقة، وسلاحاً ضد التزييف والتضليل، ووسيلة لترسيخ ثقافة الحوار والبناء المشترك. وهي اليوم في ظل التحولات المتسارعة والتحديات الرقمية، مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بأخلاقيات المهنة، وتغليب المصداقية على السبق، والخدمة العامة على المصالح الضيقة.
والي برج بوعريريج يكرم مجلة “صحتي، حياتي”
وفي هذا الإطار المفعم بالاعتزاز، شهدت ولاية برج بوعريريج احتفالية خاصة بمناسبة اليوم الوطني للصحافة، حضرها عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية. وخلال الحفل كرّم والي الولاية “كمال نويصر” مجلة “صحتي، حياتي” تقديراً لمسارها الإعلامي المتميز وإسهاماتها الواضحة في خدمة الوعي الصحي ونشر المعلومة الموثوقة بين المواطنين.
وهذا التكريم لم يكن مجرد لحظة رمزية، بل جاء اعترافاً بمسيرة طويلة من العمل الصحفي الجاد، والتزام المجلة على مدار سنوات بنقل الحقيقة من قلب الميدان، بصوت الإنسان، لا الأرقام. فقد اختارت “صحتي، حياتي” منذ بداياتها أن تكون منبراً للعلم والمعرفة، وجسراً بين الطبيب والمريض، وبين المؤسسة الصحية والمجتمع.
“صحتي، حياتي”… مسيرة من الإخلاص والعمل الدؤوب
وعلى مدار سنوات أثبتت مجلة “صحتي، حياتي” أنها ليست مجرد مطبوعة متخصصة، بل مشروع إعلامي وطني يجمع بين الرسالة العلمية والبعد الإنساني. أين تناولت المجلة، عبر عشرات المقالات والتقارير ، قضايا مهمة، من واقع المنظومة الصحية في الجزائر، إلى المستشفيات، مروراً بالحملات التحسيسية حول الأمراض المزمنة، والتوعية بمخاطر التدخين، والتغذية، والصحة النفسية. كما لم تغب عن صفحاتها قضايا إنسانية تمس حياة المواطن اليومية كتبها صحفيون مختصون ومهنيون .
ولأنها مجلة لا تكتفي بالنقل بل تؤمن بالتحليل والتعمق، فقد سعت دائماً إلى تقديم محتوى علمي بلغة قريبة من القارئ، تجمع بين البساطة والمصداقية، وبين المعرفة العلمية والرسالة المجتمعية.
منبر وطني يعكس صورة الجزائر المتفائلة
رغم التحديات التي يواجهها الإعلام المتخصص، استطاعت “صحتي، حياتي” أن تفرض حضورها بثقة في المشهد الإعلامي الوطني. فهي اليوم تمثل نموذجاً للصحافة الجادة التي لا تلهث وراء العناوين المثيرة، بل تركز على بناء الوعي وترسيخ ثقافة الصحة العامة. كما كانت من أوائل المنابر التي سلطت الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، من زاوية إنسانية وصحية، ناقلةً للعالم وجع الأطباء ونقص الكوادر الطبية في زمن الحرب، من خلال عشرات المقالات على مدار عامين متتاليين، لتؤكد أن رسالتها لا تعرف الحدود.
تكريم مستحق واعتراف بجهدٍ متواصل
ولم يكن تكريم والي برج بوعريريج للمجلة صدفة بل هو تتويج لرحلة من المثابرة والعطاء، واعتراف بجيل من الصحفيين والأطباء والباحثين الذين عملوا بصمت من أجل أن تصل المعلومة الطبية إلى كل بيت جزائري، كما هي لحظة فخر لكل من ساهم في هذا المشروع الإعلامي الإنساني، الذي وُلد من رحم المسؤولية وازداد قوة بالعزيمة والإيمان برسالته.
الصحافة… مهنة شريفة ورسالة لا تموت
يبقى اليوم الوطني للصحافة مناسبة لتجديد العهد مع الكلمة الحرة، ومع الضمير المهني الذي يجعل الصحفي مرآةً لمجتمعه لا لذاته. فالصحافة ليست مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل هي رئة الوطن التي تتنفس الحقيقة، وصوت الإنسان الذي يكتب كي لا يُنسى الألم ولا يُطمس الأمل.
إن تكريم “صحتي، حياتي” هو تكريم لكل قلم صادق حمل همّ الوطن وكتب بحبر المسؤولية، وكل عدسة وثقت لحظة إنسانية بصدق، وكل فكرة آمنت بأن الإعلام النبيل قادر على صنع التغيير.
عن أسرة وفريق مجلة “صحتي، حياتي” … نواصل العهد، ونكتب من أجل إنسان أصح ووطن أصدق.
الكلمات المفتاحية : الصحافة ، الحرية ، الحرة ، صحتي ، حياتي ، الصحة ، الكلمة الحقيقية .