صحة جيدة لحياة أفضل

الجزائر تراهن على مكافحة السرطان: فعالية علمية كبرى تسلط الضوء على الأدوية البيوحيوية

حرر : رانية رفاد | صحفية
29 يونيو 2025

في وقت تتسارع فيه الجهود لمواجهة التحديات الصحية المعقدة وعلى رأسها مرض السرطان، تشهد الجزائر حراكًا علميًا لافتًا يعكس نضج القطاع الطبي المحلي وتوجهه نحو حلول مبتكرة وفعالة. وفي هذا السياق، احتضنت العاصمة الجزائر فعالية علمية رفيعة المستوى نظّمتها شركة “كندي”، الرائدة في صناعة الأدوية، لتسليط الضوء على آخر تطورات التكفل بمرض السرطان، مع تركيز خاص على دور الأدوية البيوحيوية كخيار استراتيجي لتوسيع نطاق العلاج وضمان العدالة الصحية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الأدوية المبتكرة.

في مشهد يعكس ديناميكية الساحة الطبية الجزائرية وحيويتها، نظّمت شركة “كندي”، إحدى أبرز الفاعلين في صناعة الأدوية بالجزائر والتابعة للمجموعة الدولية MS Pharma، فعالية علمية رفيعة المستوى خُصصت لمناقشة أحدث تطورات التكفل بمرض السرطان، مع تركيز خاص على سرطان القولون والمستقيم، والدور المتصاعد للأدوية البيوحيوية في علاج الأورام.

احتضن فندق السوفيتال بالعاصمة الجزائر، يوم السبت، لقاءً علميًا متميزًا جمع أكثر من 200 مشارك من أطباء الأورام والصيادلة الاستشفائيين، إلى جانب نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين. وقد جرت فعاليات هذا الحدث في أجواء علمية عالية المستوى، تميزت بتبادل جاد ودقيق للمعارف والخبرات، ما يعكس ديناميكية القطاع الصحي في البلاد وسعيه نحو التطوير.

وتضمن اللقاء سلسلة من المحاضرات المتخصصة وجلسات النقاش المفتوحة، التي تناولت أحدث التطورات في مجال علاج الأورام، خاصة في ما يتعلق بالأدوية البيوحيوية وآفاق استخدامها في تعزيز فعالية العلاج وتوسيع دائرة التكفل بالمرضى.

وشكل الحدث فرصة لتقارب الرؤى بين مختلف الفاعلين في المجال الطبي، حيث عبّر المشاركون عن تطلّع الجسم الطبي الجزائري نحو حلول علاجية أكثر نجاعة وشمولًا، تراعي مستجدات البحث العلمي وتفتح المجال أمام تحسين جودة الخدمات الصحية.

اللقاء العلمي هذا يعكس الإرادة المشتركة بين القطاع الصحي ومختلف الشركاء للنهوض بواقع علاج السرطان في الجزائر، وتوسيع دائرة التعاون مع الخبرات الدولية، بما يضمن استفادة المرضى من أفضل البروتوكولات العلاجية المتاحة عالميًا.

برز موضوع الأدوية البيوحيوية، وهي نسخ علاجية حيوية موجهة لإستنساخ خصائص أدوية مبتكرة مكلفة، دون المساس على فعاليتها أو جودتها. وسلط الخبراء المشاركون الضوء على المزايا الطبية والاقتصادية لهذه البدائل، التي باتت تمثل حلًا استراتيجيًا لتوسيع نطاق التكفل بالمصابين بالسرطان، خاصة في الدول ذات الموارد المحدودة، على غرار الجزائر.

وقد أجمع المتدخلون على أهمية إدماج هذه الأدوية في السياسات الصحية الوطنية، باعتبارها وسيلة فعّالة لتقليص الفجوة في العلاج وضمان العدالة الدوائية.

هذه الفعالية لم تكن حدثًا معزولًا، بل تندرج ضمن رؤية استراتيجية تتبناها شركة “كندي” منذ أكثر من 17 سنة، تقوم على الربط بين التصنيع الدوائي المحلي، والتكوين الطبي المستمر، والمساهمة الفاعلة في دعم المنظومة الصحية الوطنية.

وقد نجحت الشركة في تطوير أكثر من 270 صيغة دوائية تغطي مجالات حيوية مثل الأمراض العصبية، الروماتيزم، وأمراض الجهاز التنفسي، مما يجعلها أحد أعمدة الصناعة الصيدلانية الجزائرية الحديثة.

وفي خطوة تعكس التزامها العميق بمكافحة الأورام، أعلنت شبكة “كندي” مؤخرًا عن إنشاء وحدة إنتاج جديدة مخصصة لصناعة أدوية السرطان، وهو مشروع استراتيجي لا يمثل مجرد توسع صناعي، بل يُعد رسالة قوية مفادها أن معركة السرطان لا تُكسب بالكلمات فقط، بل عبر الاستثمار، والبحث، وتوطين المعرفة.

وبالإضافة إلى تعزيز حضورها في السوق الوطنية، تسعى شركة “كندي” إلى توسيع شبكة تعاونها مع دول الجوار في إفريقيا والشرق الأوسط، من خلال تصدير أدويتها نحو أسواق استراتيجية، ما يعزز مكانتها كلاعب إقليمي في مجال الصحة العمومية والصناعة الصيدلانية.

الكلمات المفتاحية: مرض السرطان، علاج، حلول ، مستجدات، بحث،