صحة جيدة لحياة أفضل

جوان : حملة ضرورية للوقاية من سرطانات الجلد

حرر : شعبان بوعريسة | صحفي
8 يونيو 2025

مع عودة الأيام المشمسة تتجدد الرغبة في التعرض لأشعة الشمس. لكن خلف هذا المتعة الصيفية تكمن مخاطر جدية تهدد الجلد. ومن أجل التحذير من هذه الأخطار، تطلق مجلّة “صحتي، حياتي” هذه الحملة التوعوية.

وتم اختيار شهر جوان لموقعه المفصلي في السنة ، فالأيام تصبح أطول ويزداد الوقت الذي نقضيه تحت الشمس، وتصبح الأشعة فوق البنفسجية أكثر عدوانية. وتهدف الحملة إلى توعية الجمهور بشكل واسع بمخاطر التعرض لأشعة الشمس، قبل بلوغ ذروات الإشعاع الشمسي في شهري جويلية وأوت.

تطور مقلق

يشهد سرطان الجلد ارتفاعًا مستمرًا في الجزائر. ووفقًا لبيانات المعهد الوطني للصحة العمومية يتم تسجيل أكثر من 1500 حالة جديدة سنويًا بجميع أنواعه. ورغم أن هذا الرقم قد يكون أقل من الواقع بسبب التشخيص المتأخر في كثير من الحالات وغياب سجل وطني موحد، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى تزايد، خاصة في المناطق الصحراوية.

ويظل سرطان الخلايا القاعدية هو الأكثر شيوعًا، يليه سرطان الخلايا الحرشفية الجلدي. أما الورم الميلانيني الخبيث وهو شكل نادر لكنه أكثر عدوانية، فيمثل حوالي 5 إلى 10٪ من الحالات المسجلة.

  • تعرض مكثف لأشعة الشمس طوال العام، خاصة في الجنوب.
  • ضعف الوعي بمخاطر الأشعة فوق البنفسجية.
  • قلة استخدام واقيات الشمس، وغالبًا ما يُنظر إليها كنوع من الرفاهية.
  • نقص التثقيف الصحي حول آثار الشمس.
  • مهن معرضة للخطر: الفلاحون، الرعاة، العمال في الهواء الطلق، والأطفال في المناطق الريفية.
  • لا توجد حملة وطنية منظمة للوقاية من سرطانات الجلد.
  • أقل من 20٪ من الجزائريين يستخدمون الحماية الشمسية بشكل منتظم، وفقًا لمسح ميداني أُجري في الجزائر ووهران.
  • غالبًا ما تقتصر الاستشارات الجلدية على المدن الكبرى.

عادة ما يكون التشخيص متأخرًا مما يؤدي إلى تدهور فرص الشفاء، وكثير من المرضى يجهلون علامات الخطر مثل:

  • تغير مظهر الآفات الجلدية
  • نزيف أو قشرة دائمة
  • شامة تتغير في الشكل أو اللون

كما أن العلاجات متوفرة في مستشفيات الجامعات الكبرى في الجزائر العاصمة، قسنطينة، وهران وعنابة. فيما تعد الجراحة الخيار الأول، يليها – عند الضرورة – العلاج الإشعاعي أو المناعي. ومع ذلك يظل الوصول إلى الأدوية المبتكرة محدودًا.

المؤشرالبيانات التقديرية
الحالات الجديدة سنويًامن 1500 إلى 2000 حالة
نسبة الإصابة بالميلانومامن 5 إلى 10٪
المنطقة الأكثر تضررًاالهضاب العليا والجنوب الصحراوي
نسبة الاستخدام المنتظم لواقي الشمسأقل من 20٪
الحالات المشخّصة في مرحلة متقدمةحوالي 60٪

للوقاية من الأضرار الناتجة عن أشعة الشمس، يوصي خبراء مجلة “صحتي، حياتي” باتباع بعض الخطوات البسيطة لكنها ضرورية:

  • تجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة (من 11 صباحًا إلى 4 مساءً)، وهي الفترة التي تكون فيها الأشعة فوق البنفسجية في أقصى درجاتها.
  • استخدام واقٍ شمسي بدرجة حماية عالية (50+) بشكل يومي.
  • ارتداء ملابس تغطي الجسم، وقبعة واسعة، ونظارات شمسية.
  • مراقبة الشامات أو البقع الجلدية واستشارة طبيب في حال حدوث أي تغير مريب.
  • توعية الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي البشرة الفاتحة أو الحساسة.
  • حماية العينين باستخدام نظارات شمسية مناسبة.
  • البحث عن الظل، خاصة عند البقاء في الهواء الطلق لفترات طويلة.

ويشدد المتخصصون أيضًا على ضرورة عدم تعريض الأطفال لأشعة الشمس المباشرة، فبشرتهم التي لا تزال غير ناضجة أكثر عرضة للتلف بفعل الأشعة فوق البنفسجية، كما أن الإصابة بحروق شمسية في الطفولة تُعد من أبرز عوامل خطر الإصابة بسرطانات الجلد لاحقًا في الحياة.

رغم التركيز على فترة الصيف، إلا أن الحذر يجب أن يكون مستمرًا طوال العام، إذ إن الأشعة فوق البنفسجية تخترق الغيوم وتؤثر حتى في فصل الشتاء، لذلك فإن الحماية من الشمس ضرورية على مدار السنة.

إلى جانب الوقاية، يشجع “جوان الأصفر” الجميع على تبنّي عادة بسيطة لكنها ثمينة وهي الكشف الذاتي.وتتمثل هذه العادة في مراقبة الجلد بانتظام بحثًا عن أي شذوذ أو تغير مريب.

كما يجب الانتباه إلى أي آفة أو بقعة صبغية جديدة يتغير شكلها أو مظهرها، ولتقدير خطورة هذه التغيرات، يعتمد أطباء الجلد على قاعدة “ABCDE”:

  • A: عدم التماثل (Asymétrie)
  • B: حدود غير منتظمة (Bords irréguliers)
  • C: لون غير موحد (Couleur non homogène)
  • D: قطر يتجاوز 6 ملم (Diamètre > 6 mm)
  • E: تطور سريع أو حديث (Évolution rapide ou récente)

وفي حال الشك يُنصح بمراجعة الطبيب العام الذي يمكنه توجيهكم إلى طبيب الأمراض الجلدية عند الضرورة. وبسبب النقص في عدد الأخصائيين، لا يكون دائمًا من المجدي التوجه مباشرة إلى طبيب الجلدية كخيار أول.

الشمس مصدر للراحة والطاقة، لكنها تتطلب تعاملاً بحذر ووعي وبفضل حملة “جوان الأصفر” أصبحت رسائل الوقاية أكثر قربًا وفهمًا للجميع، فمن خلال اعتماد السلوكيات الصحيحة والانتباه المستمر لبشرتنا، يمكن لكل شخص أن يسهم في تقليل المخاطر والاستمتاع بأشعة الشمس بأمان.

الكلمات المفتاحية: الجلد؛ السرطان؛ الشمس؛ الأشعة فوق البنفسجية؛ التصبغ؛ الكشف؛ السرطانة؛ الخلايا القاعدية.