استقبل وزير الصناعة الصيدلانية السيد ”وسيم قويدري” يوم الثلاثاء 8 أفريل 2025، بمقر الوزارة بالجزائر العاصمة، سفيرة مملكة الدنمارك في الجزائر، السيدة كاترين فروم هوير. ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما في القطاع الاستراتيجي للصحة.
إرادة مشتركة لتطوير العلاقات الاقتصادية
شهد اللقاء تبادلًا لوجهات النظر حول واقع العلاقات الجزائرية الدنماركية، مع التركيز على آفاق التعاون الاقتصادي. وتركزت المناقشات بشكل خاص على قطاع الصناعات الصيدلانية، باعتباره محورًا أساسيًا ضمن استراتيجية الجزائر لتنويع اقتصادها وتعزيز سيادتها الصحية.
وأكد الوزير قويدري على الأهمية الاستراتيجية للتعاون مع شركاء أوروبيين مرموقين على غرار الدنمارك، المعروفة بخبرتها الواسعة عالميًا في مجالي الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية. كما أشار إلى أن الدنمارك تمتلك منظومة صناعية وعلمية متقدمة جدًا، قادرة على توفير تكنولوجيات متطورة، وحلول مبتكرة، ومعرفة مهنية راسخة، يمكن أن تمثل رافعة هامة لتطوير الصناعة الصيدلانية في الجزائر.
وفي هذا السياق أبرز الوزير رغبة الجزائر في إقامة شراكات قائمة على تبادل المنافع، تشمل نقل المهارات، والاستثمار المباشر، والإنتاج المحلي للأدوية الأساسية. كما شدد على ضرورة تبني نماذج تعاون مستدامة تراعي الأولويات الوطنية في مجال الصحة العمومية، لا سيما تقليص التبعية للاستيراد، وضبط سلاسل التوريد، والارتقاء بمستوى الكفاءات البشرية المحلية.
ومن خلال تعزيز التعاون مع دولة مثل الدنمارك، تطمح الجزائر إلى تسريع وتيرة تحديث قطاعها الصيدلاني، وتشجيع البحث التطبيقي، وتعزيز استقلاليتها الصحية في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
تركيز على الاستثمارات الدنماركية في مجال الأدوية
خصص جزء هام من اللقاء لتقييم الاستثمارات الدنماركية في الجزائر في مجالي تصنيع وتسويق الأدوية. وتناول الطرفان الفرص المتاحة لتعزيز هذه الاستثمارات وتشجيع الشراكات مع الفاعلين المحليين. وتماشيًا مع استراتيجية الحكومة الجزائرية الرامية إلى تحسين الوصول إلى العلاج، وتأمين سلاسل التزويد، وتطوير صناعة دوائية وطنية قوية، جددت الوزارة التزامها بمرافقة مشاريع الاستثمار الأجنبية التي تتماشى مع هذه الأهداف.
نحو تعاون معزز في مجال الصحة
ويندرج هذا اللقاء ضمن ديناميكية أوسع لتطوير العلاقات الجزائرية مع شركائها الدوليين في مجالات استراتيجية. ومن جانبها جددت السفيرة الدنماركية اهتمام شركات بلدها بالسوق الجزائرية واستعدادها للمساهمة في تحسين المنظومة الصحية من خلال حلول مبتكرة.
ويشكل هذا الاجتماع محطة هامة نحو توسيع التعاون بين الجزائر وكوبنهاغن في القطاع الصيدلاني، بما يخدم شراكة قائمة على المسؤولية المشتركة، والاستثمار المستدام، والاحترام المتبادل.