صحة جيدة لحياة أفضل

يوم الالتزام العالمي: يوم عالمي للتوعية بالالتزام بالعلاجات الطبية 

حرر : التحرير |
30 مارس 2025

أطلق “الاتحاد العالمي للقلب” (WHF) “يوم الالتزام العالمي”، وهو يوم عالمي مخصص للتوعية بالالتزام بالعلاجات الطبية، والمقرر أن يكون في نسخته الأولى في 27 مارس 2025. أين يحظى هذا الحدث بدعم من العديد من الجمعيات العلمية، جمعيات المرضى، ومنظمات الصحة على مستوى العالم، مما يبرز أهمية هذه القضية لصحة العامة العالمية.

يعتبر الالتزام بالعلاجات الطبية بمثابة عنصر مركزي في إدارة الأمراض المزمنة التي تؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. إذ أن أمراضا مثل الأمراض القلبية الوعائية، السكري، ارتفاع ضغط الدم، والربو تتطلب رعاية مستمرة ودقيقة. ومع ذلك على الرغم من أهمية العلاجات، فإن نسبة كبيرة من المرضى لا يتبعون بشكل صحيح تعليمات الأطباء، مما يهدد فعاليتها ويزيد من مضاعفات هذه الحالات.

يمكن أن يكون سوء الالتزام بسبب عدة عوامل: نسيان الجرعات، الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، تكاليف الأدوية، نقص الفهم حول العلاج أو صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية. لذا تعد هذه القضية مثيرة للقلق بشكل خاص في البلدان النامية، حيث الموارد الصحية محدودة، ولكنها تؤثر أيضًا على الأنظمة الصحية الأكثر تطورًا.

ويهدف “يوم الالتزام العالمي” إلى زيادة الوعي بين المرضى، وكذلك بين المتخصصين في الرعاية الصحية وصناع القرار، حول العواقب الخطيرة لعدم الالتزام. حيث تتدهور كل عام صحة ملايين الأشخاص في العالم، بل وقد تنخفض توقعات حياتهم، فقط بسبب عدم التزامهم بعلاجهم الطبي. لذا فهي بالفعل تحد عالمي في مجال الصحة العامة.

من جهته يشجع “يوم الالتزام العالمي” على اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين الالتزام بالعلاجات. أين تشمل هذه الإجراءات تدريب المرضى على فهم أدويتهم، وتوفير مواد تعليمية لمساعدتهم في متابعة وصفاتهم بشكل أفضل، وكذلك مشاركة المتخصصين في الرعاية الصحية في استراتيجيات تواصل أكثر فعالية.

ويمكن أن تشمل المبادرات أيضًا الابتكارات التكنولوجية مثل التطبيقات المحمولة التي تذكر المرضى بتناول أدويتهم في الوقت المحدد، أو الأجهزة الطبية التي تتابع إعطاء العلاجات.

يعد هذا الحدث أيضًا فرصة لصناع القرار للاعتراف بأهمية الوصول إلى الرعاية الصحية والعلاجات، كما أنها دعوة لتعزيز السياسات الصحية العامة التي لا تقتصر على توفير الوصول إلى الأدوية فحسب، بل تشمل أيضًا المبادرات التعليمية لمساعدة المرضى على فهم أهمية الالتزام بعلاجهم بشكل دقيق.

ومن خلال الاحتفال بهذا اليوم، يدعو “الاتحاد العالمي للقلب” جميع الأطراف المعنية في النظام الصحي العالمي إلى الانخراط بشكل استباقي لتحسين الالتزام بالعلاجات، وهو عامل حاسم في مكافحة الأمراض المزمنة وتقليص الفوارق الصحية على الصعيد العالمي.

يعد “يوم الالتزام العالمي” أكثر من مجرد يوم للتوعية، إذ يشكل تحركًا دوليًا حقيقيًا يهدف إلى القضاء على العوائق أمام الالتزام بالعلاجات ومنح المرضى أفضل الفرص للعيش حياة صحية ومزدهرة، بينما يقلل من التكاليف الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بانتشار الأمراض المزمنة.